و عبد الرحمن و طلحة و لعلي في ذلك فضائل لأن الجود جودان نفسي و مالي قال جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَجْوَدَ النَّاسِ مَنْ جَادَ بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْخَبَرَ فصار قوله لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا أَلْيَقَ بِعَلِيٍّ ع لأنه جمع بينهما و لم يجمع لغيره و قولهم إن أبا بكر أنفق على النبي أربعين ألفا فإن صح هذا الخبر فليس فيه أنه كان دينارا أو درهما و أربعون ألف درهم هو أربعة آلاف دينار و مال خديجة أكثر من ماله و نفع ذلك للمسلمين عامة و قد شرحت ذلك في كتابي المشهور فأما قوله فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى عموم و يعارض بقوله وَ وَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى بمال خديجة و روي أنه نزلت في علي ع و فيه يقول العبدي أبوكم هو الصديق آمن و اتقى * * * و أعطى و ما أكدى و صدق بالحسنى الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَ لا أَذىً الْآيَةَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ السُّدِّيُّ وَ مُجَاهِدٌ وَ الْكَلْبِيُّ وَ أَبُو صَالِحٍ وَ الْوَاحِدِيُّ وَ الطُّوسِيُّ وَ الثَّعْلَبِيُّ وَ الطَّبْرِسِيُّ وَ الْمَاوَرْدِيُّ وَ الْقُشَيْرِيُّ وَ الثُّمَالِيُّ وَ النَّقَّاشُ وَ الْفَتَّالُ وَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ فِي تَفَاسِيرِهِمْ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ مِنَ الْفِضَّةِ فَتَصَدَّقْ بِوَاحِدٍ لَيْلًا وَ بِوَاحِدٍ نَهَاراً وَ بِوَاحِدٍ سِرّاً وَ بِوَاحِدٍ عَلَانِيَةً فَنَزَلَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ الْآيَةَ فَسُمِّيَ كُلُّ دِرْهَمٍ مَالًا وَ بَشَّرَهُ بِالْقَبُولِ رَوَاهُ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 71 · فصل في المسابقة بالسخاء و النفقة في سبيل الله