جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ وَ اعْتِقَادِ الْأُشْنُهِيِّ عَنِ الْأَشْجَعِيِّ وَ الثَّوْرِيِّ وَ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ وَ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الْأَنْمَاري عَنْ عَلِيٍّ ع فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَبِي خَفَّفَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ فِي مُسْنَدِ الْمَوْصِلِيِ فَبِهِ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ زَادَ أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي الرِّوَايَةِ أَنَّ اللَّهَ امْتَحَنَ الصَّحَابَةَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فَتَقَاعَسُوا كُلُّهُمْ عَنْ مُنَاجَاةِ الرَّسُولِ فَكَانَ الرَّسُولُ احْتَجَبَ فِي مَنْزِلِهِ عَنْ مُنَاجَاةِ أَحَدٍ إِلَّا مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَكَانَ مَعِي دِينَارٌ وَ سَاقَ ع كَلَامَهُ إِلَى أَنْ قَالَ فَكُنْتُ أَنَا سَبَبَ التَّوْبَةِ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ عَمِلْتُ بِالْآيَةِ فَنُسِخَتْ وَ لَوْ لَمْ أَعْمَلْ بِهَا حِينَ كَانَ عَمَلِي بِهَا سَبَباً لِلتَّوْبَةِ عَلَيْهِمْ لَنَزَلَ الْعَذَابُ عِنْدَ امْتِنَاعِ الْكُلِّ عَنِ الْعَمَلِ بِهَا.
و قال القاضي الطرثيثي إنهم عصوا في ذلك إلا علي فنسخه عنهم يدل عليه قوله فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ و لقد استحقوا العذاب لقوله أَ أَشْفَقْتُمْ و قال مجاهد
المناقب لابن شهرآشوب — ص 72 · فصل في المسابقة بالسخاء و النفقة في سبيل الله