عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ وَ اللَّفْظُ لَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَشَكَا إِلَيْهِ الْجُوعَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى أَزْوَاجِهِ فَقُلْنَ مَا عِنْدَنَا إِلَّا الْمَاءُ فَقَالَ ص مَنْ لِهَذَا الرَّجُلِ اللَّيْلَةَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَتَى فَاطِمَةَ وَ سَأَلَهَا مَا عِنْدَكَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ لَكِنَّا نُؤْثِرُ بِهِ ضَيْفَنَا فَقَالَ عَلِيٌّ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ نَوِّمِي الصِّبْيَةَ وَ أَطْفِئِي الْمِصْبَاحَ وَ جَعَلَا يَمْضَغَانِ بِأَلْسِنَتِهِمَا وَ لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْأَكْلِ أَتَتْ فَاطِمَةُ بِسِرَاجٍ فَوَجَدَتِ الْجَفْنَةَ مَمْلُوءَةً مِنْ فَضْلِ اللَّهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ ص مِنْ صَلَاتِهِ نَظَرَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ عَجِبَ الرَّبُّ مِنْ فِعْلِكُمُ الْبَارِحَةَ اقْرَأْ وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ أَيْ مَجَاعَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ يَعْنِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 74 · فصل في المسابقة بالسخاء و النفقة في سبيل الله