وَ فِي رِوَايَةِ حُذَيْفَةَ أَنَّ جَعْفَراً أَعْطَى النَّبِيَّ ص الْفَرْعَ مِنَ الْعَالِيَةِ وَ الْقَطِيفَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَأَدْفَعَنَّ هَذِهِ الْقَطِيفَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَعْطَاهَا عَلِيّاً ع فَفَصَلَ عَلِيُّ الْقَطِيفَةَ سِلْكاً سِلْكاً فَبَاعَ الذَّهَبَ فَكَانَ أَلْفَ مِثْقَالٍ فَفَرَّقَهُ فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ كُلَّهَا فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ وَ مَعَهُ حُذَيْفَةُ وَ عَمَّارٌ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) الْغَدَاءَ فَقَالَ حَيَاءً نَعَمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَوَجَدُوا الْجَفْنَةَ وَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمِقْدَادَ قَالَ لَهُ أَنَا مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مَا طَعِمْتُ شَيْئاً فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ بَاعَ دِرْعَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ بَعْضَهَا وَ انْصَرَفَ مُتَحَيِّراً فَنَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ اشْتَرِ مِنِّي هَذِهِ النَّاقَةَ مُؤَجَّلًا فَاشْتَرَاهَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ مَضَى الْأَعْرَابِيُّ فَاسْتَقْبَلَهُ آخَرُ وَ قَالَ بِعْنِي هَذِهِ النَّاقَةَ بِمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ دِرْهَماً فَبَاعَ وَ صَاحَ يَا حَسَنُ وَ يَا حُسَيْنُ امْضِيَا فِي طَلَبِ الْأَعْرَابِيِّ وَ هُوَ عَلَى الْبَابِ فَرَآهُ النَّبِيُّ فَقَالَ وَ هُوَ مُتَبَسِّمٌ يَا عَلِيُّ الْأَعْرَابِيُّ صَاحِبُ النَّاقَةِ جَبْرَئِيلُ وَ الْمُشْتَرِي مِيكَائِيلُ يَا عَلِيُّ الْمِائَةُ عَنْ النَّاقَةِ وَ الْخَمْسِينَ بِالْخُمُسِ الَّتِي دَفَعْتَهَا إِلَى الْمِقْدَادِ ثُمَّ تَلَا وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ الْآيَةَ.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 78 · فصل في المسابقة بالسخاء و النفقة في سبيل الله