الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ٣٨٠

وأنه لو كان رحمة عليهم لاهتدوا جميعا ونجوا من عذاب السعير، فإن الله تبارك وتعالى إنما عنى بذلك: أنه جعله سببا لأنظار أهل هذه الدار لأن الأنبياء قبله بعثوا بالتصريح لا بالتعريض، وكان النبي (صلى الله وعليه وآله) منهم إذا صدع بأمر الله وأجابه قومه سلموا وسلم أهل دارهم من سائر الخليقة، وإن خالفوه هلكوا وهلك أهل دارهم بالآفة التي كان نبيهم يتوعدهم بها، ويخوفهم حلولها ونزولها بساحتهم، من: خسف، أو قذف، أو رجف، أو زلزلة، أو غير ذلك من أصناف العذاب التي هلكت بها الأمم الخالية.

وأن الله علم من نبينا (صلى الله وعليه وآله) ومن الحجج في الأرض: الصبر على ما لم يطق من تقدمهم من الأنبياء الصبر على مثله، فبعثه، فبعثه الله بالتعريض لا بالتصريح، وأثبت حجة الله تعريضا لا تصريحا بقوله - في وصيه -: " من كنت مولاه فهذا مولاه ".

و " هو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " وليس من خليقة النبي ولا من النبوة أن يقول قولا لا معنى له، فلزم الأمة أن تعلم: أنه لما كانت النبوة والأخوة موجودتين في خلقة هارون، ومعدومتين فيمن جعله النبي (صلى الله وعليه وآله) بمنزلته أنه قد استخلفه على أمته كما استخلف موسى هارون، حيث قال له: " أخلفني في قومي " ولو قال لهم: لا تقلدوا الإمامة إلا فلانا بعينه وإلا نزل بكم العذاب، لأتاهم العذاب وزال باب الإنظار والإمهال.

وبما أمر بسد باب الجميع وترك بابه، ثم قال: ما سددت ولا تركت ولكني أمرت فأطعت، فقالوا سددت بابنا وتركت لأحدثنا سنا.

الإحتجاج ـ — ص 380 · إحتجاجه عليه السلام على زنديق جاء مستدلا عليه بأي من القرآن متشابهة، تحتاج إلى التأويل، على أنها تقتضي التناقض والاختلاف فيه، وعلى أمثاله في أشياء أخرى.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.