مِثْلُ رَسُولِ اللَّهِ ذِي الْآيَاتِ * * * أَوْ كَعَلِيٍّ كَاشِفِ الْكُرُبَاتِ كَذَا يَكُونُ الْمَرْءُ فِي الْحَاجَاتِ فَارْتَجَزَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) اللَّيْلُ هَوْلٌ يُرْهِبُ الْمَهِيبَا * * * وَ يُذْهِلُ الْمُشَجَّعَ اللَّبِيبَا فَإِنَّنِي أَهُولُ مِنْهُ ذَيْباً * * * وَ لَسْتُ أَخْشَى الرَّوْعَ وَ الْخُطُوبَا إِذَا هَزَزْتُ الصَّارِمَ الْقَضِيبَا * * * أَبْصَرْتُ مِنْهُ عَجَباً عَجِيباً وَ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ وَ لَهُ زَجَلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَا ذَا رَأَيْتَ فِي طَرِيقِكَ يَا عَلِيُّ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِهِ كُلِّهِ فَقَالَ إِنَّ الَّذِي رَأَيْتَهُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِي وَ لِمَنْ حَضَرَ مَعِي فِي وَجْهِي هَذَا قَالَ عَلِيٌّ ع اشْرَحْهُ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ص أَمَّا الرُّءُوسُ الَّتِي رَأَيْتَهُمْ لَهَا ضَجَّةٌ وَ لِأَلْسِنَتِهَا لَجْلَجَةٌ فَذَلِكَ مَثَلُ قَوْمٍ مَعِي يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا وَ لَا يُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً وَ أَمَّا النِّيرَانُ بِغَيْرِ حَطَبٍ فَفِتْنَةٌ تَكُونُ فِي أُمَّتِي بَعْدِي الْقَائِمُ فِيهَا وَ الْقَاعِدُ سَوَاءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ عَمَلًا وَ لَا يُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً وَ أَمَّا الْهَاتِفُ الَّذِي هَتَفَ بِكَ فَذَاكَ سَلْقَعَةُ وَ هُوَ سَمْلَقَةُ بْنُ غُرَافٍ الَّذِي قَتَلَ عَدُوَّ اللَّهِ مِسْعَراً شَيْطَانَ الْأَصْنَامِ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُ قُرَيْشاً مِنْهَا وَ يُشْرِعُ فِي هِجَايَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 90 · فصل في المسابقة بالشجاعة