فقد صيرتها وقفا مباحا * * * لوجه الله ذي العز الغدير الْفَائِقِ عَنِ الزَّمَخْشَرِيِ أَنَّ عَلِيّاً ع اشْتَرَى قَمِيصاً فَقَطَعَ مَا فَضَلَ عَنْ أَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ حُصَّهُ أَيْ خُطَّ كِفَافَهُ خِصَالِ الْكَمَالِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْبَلْخِيِ أَنَّهُ اجْتَازَ بِسُوقِ الْكُوفَةِ فَتَعَلَّقَ بِهِ كُرْسِيٌّ فَتَخَرَّقَ قَمِيصُهُ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى الْخَيَّاطِينَ فَقَالَ خِيطُوا لِي ذَا بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ الْأَشْعَثُ الْعَبْدِيُّ قَالَ رَأَيْتُ عَلِيّاً اغْتَسَلَ فِي الْفُرَاتِ يَوْمَ جُمُعَةٍ ثُمَّ ابْتَاعَ قَمِيصاً كَرَابِيسَ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْجُمُعَةَ وَ مَا خِيطَ جُرُبَّانُهُ بَعْدُ عَنْ شَبِيكَةَ قَالَ رَأَيْتُ عَلِيّاً يَأْتَزِرُ فَوْقَ سُرَّتِهِ وَ يَرْفَعُ إِزَارَهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ الصَّادِقُ ع كَانَ عَلِيٌّ ع يَلْبَسُ الْقَمِيصَ الزَّابِيَّ ثُمَّ يَمُدُّ يَدَهُ فَيَقْطَعُ مَعَ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُذَيْلِ كَانَ إِذَا مَدَّهُ بَلَغَ الظُّفُرَ وَ إِذَا أَرْسَلَهُ كَانَ مَعَ نِصْفِ الذِّرَاعِ عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ رَأَيْتُ عَلِيّاً يَأْتَزِرُ فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ ثِيَاباً فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ وَ أَيُّ ثَوْبٍ أَسْتَرُ مِنْهُ لِلْعَوْرَةِ وَ أَنْشَفُ لِلْعَرَقِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 96 · فصل في المسابقة بالزهد و القناعة