فَقَالَ أَ دِيبَاجٌ هِيَ قَالَ نَعَمْ فَلَمْ يَرْكَبْ الْإِحْيَاءِ عَنِ الْغَزَالِيِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ سَوِيقٌ فِي إِنَاءٍ مَخْتُومٍ يَشْرَبُ مِنْهُ فَقِيلَ لَهُ أَ تَفْعَلُ هَذَا بِالْعِرَاقِ مَعَ كَثْرَةِ طَعَامِهِ فَقَالَ أَمَا إِنِّي لَا أَخْتِمُهُ بُخْلًا بِهِ وَ لَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُجْعَلَ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ وَ أَكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنِي غَيْرُ طَيِّبٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ كَانَ عَلِيٌّ ع لَا يَأْكُلُ مِمَّا هَنَأَ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ مِنْ ثَمَّ يَعْنِي الْحِجَازَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ عَلِيٌّ ع دَخَلْتُ بِلَادَكُمْ بِأَشْمَالِي هَذِهِ وَ رَحْلَتِي وَ رَاحِلَتِي هَا هِيَ فَإِنْ أَنَا خَرَجْتُ مِنْ بِلَادِكُمْ بِغَيْرِ مَا دَخَلْتُ فَإِنَّنِي مِنَ الْخَائِنِينَ وَ فِي رِوَايَةٍ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ مَا تَنْقِمُونَ مِنِّي إِنَّ هَذَا لَمِنْ غَزْلِ أَهْلِي وَ أَشَارَ إِلَى قَمِيصِهِ وَ رَآهُ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ وَ هُوَ يَأْكُلُ رَغِيفاً يَكْسِرُ بِرُكْبَتَيْهِ وَ يُلْقِيهِ فِي لَبَنٍ حَاذِرِ يَجِدُ رِيحَهُ مِنْ حُمُوضَتِهِ فَقُلْتُ وَيْحَكِ يَا فِضَّةُ أَ مَا تَتَّقُونَ اللَّهَ تَعَالَى فِي هَذَا الشَّيْخِ فَتَنْخَلُون لَهُ طَعَاماً لِمَا أَرَى فِيهِ مِنَ النُّخَالِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ لَمْ يُنْخَلْ لَهُ طَعَامٌ وَ لَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 98 · فصل في المسابقة بالزهد و القناعة