و إذا التفت إلى التقى صادفته * * * من كل بر وافرا أقسامه فالليل فيه قيامه متهجدا * * * يتلو الكتاب و في النهار صيامه يعفي الثلاث تعففا و تكرما * * * حتى يصادف زاده و مقامه فمضى بريئا لم تشنه ذنوبه * * * يوما و لا ظفرت به آثامه حيص بيص صدوق عن الزاد الشهي فؤاده * * * رغيب إلى زاد التقى و الفضائل جرى إلى قول الصواب لسانه * * * إذا ما الفتاوي أفحمت بالمسائل أعيدت له الشمس الأصيل جلاله * * * و قد حال ثوب الصبح في أرض بابل أَبُو صَادِقٍ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ تَزَوَّجَ لَيْلَى فَجَعَلَتْ لَهُ حَجَلَةً فَهَتَكَهَا وَ قَالَ حَسْبُ آلِ عَلِيٍّ مَا هُمْ فِيهِ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ قَالَ- بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيّاً تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَنَجَّدَتْ لَهُ بَيْتاً فَأَبَى أَنْ يَدْخُلَهُ- كِلَابُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَامِرِيُّ قَالَ- زُفَّتْ عَمَّتِي إِلَى عَلِيٍّ ع عَلَى حِمَارٍ بِإِكَافٍ تَحْتَهَا قَطِيفَةٌ وَ خَلْفَهَا قُفَّةٌ مُعَلَّقَةٌ.
ابْنُ عَبَّاسٍ وَ مُجَاهِدٌ وَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادِ وَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَ سَالِمٍ إِنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَصُومُوا النَّهَارَ وَ يَقُومُوا اللَّيْلَ وَ لَا يَنَامُوا عَلَى الْفِرَاشِ وَ لَا يَأْكُلُوا اللَّحْمَ وَ لَا يَقْرَبُوا النِّسَاءَ وَ الطِّيبَ وَ يَلْبَسُوا الْمُسُوحَ وَ يَرْفُضُوا الدُّنْيَا وَ يَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ وَ هَمَّ بَعْضُهُمْ أَنْ يَجُبَّ مَذَاكِيرَهُ فَخَطَبَ النَّبِيُّ ص وَ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ حَرَّمُوا النِّسَاءَ وَ الطِّيبَ وَ النَّوْمَ وَ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا أَمَا إِنِّي لَسْتُ آمُرُكُمْ أَنْ تَكُونُوا قِسِّيسِينَ وَ رُهْبَاناً فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي دِينِي تَرْكُ اللَّحْمِ وَ النِّسَاءِ وَ لَا اتِّخَاذُ الصَوَامِعِ وَ إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي وَ رَهْبَانِيَّتَهُمُ الْجِهَادُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 100 · فصل في المسابقة بالزهد و القناعة