بِأَجْسَادٍ بَالِيَةٍ وَ أَرْوَاحٍ فِي النَّارِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقْلٌ فَإِنَّ لَكَ خَلَفاً وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَقْوَى فَإِنَّ لَكَ كَرَماً وَ إِلَّا فَالْحِمَارُ خَيْرٌ مِنْكُمَا وَ لَسْتَ بِخَيْرٍ مِنْ أَحَدٍ الْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّ ع فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِنَّ رَجُلًا وَ ابْنَهُ وَرَدَا عَلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهِمَا وَ أَجْلَسَهُمَا فِي صَدْرِ مَجْلِسِهِ وَ جَلَسَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا ثُمَّ أَمَرَ بِطَعَامٍ فَأُحْضِرَ فَأَكَلَا مِنْهُ ثُمَّ أَخَذَ الْإِبْرِيقَ لِيَصُبَّ عَلَى يَدِ الرَّجُلِ فَتَمَرَّغَ الرَّجُلُ فِي التُّرَابِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ اللَّهُ يَرَانِي وَ أَنْتَ تَصُبُّ عَلَى يَدَيَّ قَالَ اقْعُدْ وَ اغْسِلْ فَإِنَّ اللَّهِ يَرَانِي أَخَاكَ الَّذِي لَا يَتَمَيَّزُ مِنْكَ وَ لَا يَتَفَضَّلُ عَنْكَ وَ يَزِيدُ بِذَلِكَ فِي خَدَمِهِ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ عَشَرَةِ أَضْعَافِ عَدَدِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ فِي مَمَالِيكِهِ فِيهَا فَقَعَدَ الرَّجُلُ وَ غَسَلَ يَدَهُ فَلَمَّا فَرَغَ نَاوَلَ الْإِبْرِيقَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ لَوْ كَانَ هَذَا الِابْنُ حَضَرَنِي دُونَ أَبِيهِ لَصَبَبْتُ عَلَى يَدِهِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ يَأْبَى أَنْ يُسَوَّى بَيْنَ ابْنٍ وَ أَبِيهِ إِذَا جَمَعَهُمَا قَدْ صَبَّ الْأَبُ عَلَى الْأَبِ فَلْيَصُبَّ الِابْنُ عَلَى الِابْنِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 105 · في المسابقة بالتواضع