التَّهْذِيبِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ رَافِعٍ وَ كَانَ عَلَى مَالِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَخَذَتْ مِنِّي ابْنَتُهُ عِقْدَ لُؤْلُؤٍ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً مَرْدُودَةً بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي أَيَّامِ الْأَضْحَى فَرَآهُ عَلَيْهَا فَعَرَفَهُ وَ قَالَ لِي أَ تَخُونُ الْمُسْلِمِينَ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ قَدْ ضَمِنْتُهُ مِنْ مَالِي فَقَالَ رُدَّهُ مِنْ يَوْمِكَ هَذَا وَ إِيَّاكَ أَنْ تَعُودَ لِمِثْلِ هَذَا فَتَنَالَكَ عُقُوبَتِي ثُمَّ قَالَ لَوْ كَانَتْ ابْنَتِي أَخَذَتْ هَذَا الْعِقْدَ عَلَى غَيْرِ عَارِيَّةٍ مَضْمُونَةٍ لَكَانَتْ إِذاً أَوَّلَ هَاشِمِيَّةٍ قُطِعَتْ يَدُهَا عَلَى سَرِقَةٍ فَقَالَتْ ابْنَتُهُ فِي ذَلِكَ مَقَالًا فَقَالَ يَا بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَا تَذْهَبِنَّ بِنَفْسِكِ عَنِ الْحَقِّ أَ كُلُّ نِسَاءِ الْمُهَاجِرِينَ تَتَزَيَّنُ فِي هَذَا الْعِيدِ بِمِثْلِ هَذَا فَضَائِلِ أَحْمَدَ أُمُّ كُلْثُومٍ يَا أَبَا صَالِحٍ لَوْ رَأَيْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أُتِيَ بِأُتْرُجٍّ فَذَهَبَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع يَتَنَاوَلُ أُتْرُجَّةً فَنَزَعَهَا مِنْ يَدِهِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَقُسِمَ بَيْنَ النَّاسِ إِنَّ رَجُلًا مِنْ خَثْعَمٍ رَأَى الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ع يَأْكُلَانِ خُبْزاً وَ بَقْلًا وَ خَلًّا فَقَالَ لَهُمَا أَ تَأْكُلَانِ مِنْ هَذَا وَ فِي الرَّحْبَةِ مَا فِيهَا فَقَالا مَا أَغْفَلَكَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 108 · فصل في المسابقة بالعدل و الأمانة