وَ جَاءَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ كَانَ يُكَلِّمُ فِيهِ وَ أَسْمَعَهُ فِي الْيَوْمِ الْمَاضِي وَ سَأَلَهُ حَوَائِجَهُ فَقَضَاهَا فَعَاتَبَهُ أَصْحَابُهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي أَنْ يَغْلِبَ جَهْلُهُ عِلْمِي وَ ذَنْبُهُ عَفْوِي وَ مَسْأَلَتُهُ جُودِي وَ مِنْ كَلَامِهِ ع إِلَى كَمْ أُغْضِي الْجُفُونَ عَلَى الْقَذَى وَ أَسْحَبُ ذيل [ذَيْلِي عَلَى الْأَذَى وَ أَقُولُ لَعَلَّ وَ عَسَى الْعِقْدِ وَ نُزْهَةِ الْأَبْصَارِ قَالَ قَنْبَرُ دَخَلْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى عُثْمَانَ فَأَحَبَّ الْخَلْوَةَ فَأَوْمَى إِلَيَّ بِالتَّنَحِّي فَتَنَحَّيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَجَعَلَ عُثْمَانُ يُعَاتِبُهُ وَ هُوَ مُطْرِقٌ رَأْسَهُ وَ أَقْبَلَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَقَالَ مَا لَكَ لَا تَقُولُ فَقَالَ ع لَيْسَ جَوَابُكَ إِلَّا مَا تَكْرَهُ وَ لَيْسَ لَكَ عِنْدِي إِلَّا مَا تُحِبُّ ثُمَّ خَرَجَ قَائِلًا وَ لَوْ أَنَّنِي جَاوَبْتُهُ لَأَمَضَّهُ * * * نَوَاقِدُ قَوْلِي وَ احْتِضَارُ جَوَابِي وَ لَكِنَّنِي أُغْضِي عَلَى مَضَضِ الْحَشَا * * * وَ لَوْ شِئْتُ إِقْدَاماً لَأُنْشِبُ نَابِي وَ أَسَرَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ يَوْمَ الْجَمَلِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فَعَاتَبَهُ ع وَ أَطْلَقَهُ وَ قَالَتْ عَائِشَةُ يَوْمَ الْجَمَلِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ فَجَهَّزَهَا أَحْسَنَ الْجَهَازَ وَ بَعَثَ مَعَهَا بِتِسْعِينَ امْرَأَةً أَوْ سَبْعِيْنَ وَ اسْتَأْمَنَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَآمَنَهُ وَ آمَنَ مَعَهُ سَائِرُ النَّاسِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 114 · فصل في حلمه و شفقته