الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ١٢٤

النَّيْسَابُورِيُّ فِي رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ أَنَّهُ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ سَمِعَ بَعْضُ التَّابِعِينَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً الْآيَةَ قَالَ الرَّجُلُ فَأَتَيْتُ عَلِيّاً وَقْتَ الْمَغْرِبِ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي وَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ إِلَى أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ ثُمَّ جَدَّدَ وُضُوئَهُ وَ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ صَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ قَعَدَ فِي التَّعْقِيبِ إِلَى أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَصَدَهُ النَّاسُ فَجَعَلَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ إِلَى أَنْ قَامَ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ فَجَدَّدَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الظُّهْرَ ثُمَّ قَعَدَ فِي التَّعْقِيبِ إِلَى أَنْ صَلَّى بِهِمُ الْعَصْرَ ثُمَّ كَانَ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ وَ يُفْتِيهِمْ إِلَى أَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ وَ فِي تَفْسِيرِ الْقُشَيْرِيِ أَنَّهُ كَانَ ع إِذَا حَضَرَهُ وَقْتُ الصَّلَاةِ تَلَوَّنَ وَ تَزَلْزَلَ فَقِيلَ لَهُ مَا لَكَ فَيَقُولُ جَاءَ وَقْتُ أَمَانَةٍ عَرَضَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها..

وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ فِي ضَعْفِي فَلَا أَدْرِي أُحْسِنُ إِذَا مَا حُمِّلْتُ أَمْ لَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ تَذَاكَرْنَا صَالِحَ الْأَعْمَالِ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَعْبَدُ النَّاسِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَمِعْتُهُ قَائِلًا بِصَوْتٍ حَزِينٍ وَ نَغْمَةٍ شَجِيَّةٍ فِي مَوْضِعٍ خَالٍ إِلَهِي كَمْ مِنْ مُوبِقَةٍ حَلَمْتَهَا عَنِّي فَقَابَلْتَهَا بِنِعْمَتِكَ وَ كَمْ مِنْ جَرِيرَةٍ تَكَرَّمْتَ عَلَيَّ بِكَشْفِهَا بِكَرَمِكَ إِلَهِي إِنْ طَالَ فِي عِصْيَانِكَ عُمُرِي وَ عَظُمَ فِي الصُّحُفِ ذَنْبِي فَمَا أَنَا مُؤَمِّلٌ غَيْرَ غُفْرَانِكَ وَ لَا أَنَا بِرَاجٍ غَيْرَ رِضْوَانِكَ- ثُمَّ رَكَعَ رَكَعَاتٍ فَأَخَذَ فِي الدُّعَاءِ وَ الْبُكَاءِ فَمِنْ مُنَاجَاتِهِ إِلَهِي أُفَكِّرُ فِي عَفْوِكَ فَتَهُونُ عَلَيَّ خَطِيئَتِي ثُمَّ أَذْكُرُ الْعَظِيمَ مِنْ أَخْذِكَ فَيَعْظُمُ عَلَيَّ بَلِيَّتِي ثُمَّ قَالَ آهِ إِنْ أَنَا قَرَأْتُ فِي الصُّحُفِ سَيِّئَةً أَنَا نَاسِيهَا وَ أَنْتَ مُحْصِيهَا فَتَقُولُ خُذُوهُ فَيَا لَهُ مِنْ مَأْخُوذٍ لَا تُنْجِيهِ عَشِيرَتُهُ وَ لَا تَنْفَعُهُ قَبِيلَتُهُ يَرْحَمُهُمُ الْمَلَأُ إِذَا أُذِنَ فِيهِ بِالنِّدَاءِ آهِ مِنْ نَارٍ تُنْضِجُ الْأَكْبَادَ وَ الْكُلَى آهِ مِنْ نَارٍ نَزَّاعَةٍ لِلشَّوَى آهِ مِنْ غَمْرَةٍ مِنْ مُلْهِبَاتِ لَظَى- ثُمَّ أَنْعَمَ ع فِي الْبُكَاءِ فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ حِسّاً فَقُلْتُ غَلَبَ عَلَيْهِ النَّوْمُ أُوْقِظُهُ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ كَالْخَشَبَةِ الْمُلْقَاةِ فَحَرَّكْتُهُ فَلَمْ يَتَحَرَّكِ فَقُلْتُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ مَاتَ وَ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَأَتَيْتُ مَنْزِلَهُ مُبَادِراً أَنْعَاهُ إِلَيْهِمْ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ع مَا كَانَ مِنْ شَأْنِهِ فَأَخْبَرْتُهَا فَقَالَتْ هِيَ وَ اللَّهِ الْغَشْيَةُ الَّتِي تَأْخُذُهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ أَتَوْهُ بِمَاءِ فَنَضَحُوهُ عَلَى وَجْهِهِ فَأَفَاقَ وَ نَظَرَ إِلَيَّ وَ أَنَا أَبْكِي فَقَالَ

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 124 · فصل في المسابقة بصالح الأعمال‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.