الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ بَعَثَ عَلِيٌّ ع يَوْمَ الْجَمَلِ إِلَى عَائِشَةَ ارْجِعِي وَ إِلَّا تَكَلَّمْتُ بِكَلَامٍ تَبْرَءِينَ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِلْحَسَنِ اذْهَبْ إِلَى فُلَانَةَ فَقُلْ لَهَا قَالَ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ النَّوَى وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَئِنْ لَمْ تَرْحَلِي السَّاعَةَ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكَ بِمَا تَعْلَمِينَ فَلَمَّا أَخْبَرَهَا الْحَسَنُ بِمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَامَتْ ثُمَّ قَالَتْ رَحِّلُونِي فَقَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنَ الْمَهَالِبَةِ أَتَاكِ ابْنُ عَبَّاسٍ شَيْخٌ بَنِي هَاشِمٍ حَاوَرْتِيهِ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِكِ مُغْضَباً وَ أَتَاكِ غُلَامٌ فَأَقْلَعْتِ قَالَتْ إِنَّ هَذَا الْغُلَامَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مُقْلَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الْغُلَامِ وَ قَدْ بَعَثَ إِلَيَّ بِمَا عَلِمْتَ قَالَتْ فَأَسْأَلُكِ بِحَقِّ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْكِ إِلَّا أَخْبَرْتِنَا بِالَّذِي بَعَثَ إِلَيْكَ قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَ طَلَاقَ نِسَائِهِ بِيَدِ عَلِيٍّ فَمَنْ طَلَّقَهَا فِي الدُّنْيَا بَانَتْ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ وَ فِي رِوَايَةٍ كَانَ النَّبِيُّ يَقْسِمُ نَفْلًا فِي أَصْحَابِهِ فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُعْطِيَنَا مِنْهُ شَيْئاً وَ أَلْحَحْنَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَلَامَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ حَسْبُكُنَّ مَا أَضْجَرْتُنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَتَجَهَّمْنَاهُ فَغَضِبَ النَّبِيُّ مِمَّا اسْتَقْبَلْنَا بِهِ عَلِيّاً ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ طَلَاقَهُنَّ إِلَيْكَ فَمَنْ طَلَّقْتَهَا مِنْهُنَّ فَهِيَ بَائِنَةٌ وَ لَمْ يُوَقِّتِ النَّبِيُّ فِي ذَلِكِ وَقْتاً فِي حَيَاةٍ وَ لَا مَوْتٍ فَهِيَ تِلْكَ الْكَلِمَةُ فَأَخَافُ أَنْ أَبِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 134 · فصل في الاستنابة و الولاية