وَ فِي رِوَايَةِ الْخَطِيبِ فَإِنَّهُ تُخُيِّلَ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعَاصِمِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص احْمِلْنِي لِنَطْرَحَ الْأَصْنَامَ عَنِ الْكَعْبَةِ فَلَمْ أُطِقْ حَمْلَهُ فَحَمَلَنِي فَلَوْ شِئْتُ أَتَنَاوَلُ السَّمَاءَ فَعَلْتُ وَ فِي خَبَرٍ وَ اللَّهِ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَنَالَ السَّمَاءَ بِيَدَيَّ لَنِلْتُهَا وَ رَوَى الْقَاضِي أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ شُيُوخٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِعَلِيٍّ قُمْ بِنَا إِلَى صَنَمٍ فِي أَعْلَى الْكَعْبَةِ لِنَكْسِرَهُ فَقَامَا جَمِيعاً فَلَمَّا أَتَيَاهُ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) قُمْ عَلَى عَاتِقِي حَتَّى أَرْفَعَكَ عَلَيْهِ فَأَعْطَاهُ عَلِيُّ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى عَاتِقِهِ ثُمَّ رَفَعَهُ حَتَّى وَضَعَهُ عَلَى الْبَيْتِ فَأَخَذَ عَلِيٌّ ع الصَّنَمَ وَ هُوَ مِنْ نُحَاسٍ فَرَمَى بِهِ مِنْ فَوْقِ الْكَعْبَةِ فَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ انْزِلْ فَوَثَبَ مِنْ أَعْلَى الْكَعْبَةِ كَأَنَّمَا كَانَ لَهُ جَنَاحَانِ وَ يُقَالُ إِنَّ عُمَرَ كَانَ تَمَنَّى ذَلِكَ فَقَالَ ع إِنَّ الَّذِي عَبَدَهُ لَا يَقْلَعُهُ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 136 · فصل في الاستنابة و الولاية