تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ وَ الْقُشَيْرِيِّ وَ الْوَاحِدِيِّ وَ الْقَزْوِينِيِّ وَ مَعَانِي الزَّجَّاجِ وَ مُسْنَدِ الْمَوْصِلِيِّ وَ أَسْبَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ عَنِ الْوَاحِدِيِ أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ص مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ غَلَقَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْعَبْدِيُّ بَابَ الْبَيْتِ وَ صَعِدَ السَّطْحَ فَطَلَبَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) الْمِفْتَاحَ مِنْهُ فَقَالَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ أَمْنَعْهُ فَصَعِدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ السَّطْحَ وَ لَوَى يَدَهُ وَ أَخَذَ الْمِفْتَاحَ مِنْهُ وَ فَتَحَ الْبَابَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ الْبَيْتَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلَهُ الْعَبَّاسُ أَنْ يُعْطِيَهُ الْمِفْتَاحَ فَنَزَلَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها فَأَمَرَ النَّبِيُّ ص أَنْ يَرُدَّ الْمِفْتَاحَ إِلَى عُثْمَانَ وَ يَعْتَذِرَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ يَا عَلِيُّ أَكْرَهْتَ وَ آذَيْتَ ثُمَّ جِئْتَ بِرِفْقٍ قَالَ لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي شَأْنِكَ وَ قَرَأَ عَلَيْهِ الْآيَةَ فَأَسْلَمَ عُثْمَانُ فَأَقَرَّهُ النَّبِيُّ فِي يَدِهِ وَ فِي رِوَايَةِ صَاحِبِ النُّزُولِ أَنَّهُ جَاءَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ مَا دَامَ هَذَا الْبَيْتُ فَإِنَّ الْمِفْتَاحَ وَ السِّدَانَةَ فِي يَدِ أَوْلَادِ عُثْمَانَ وَ هُوَ إِلَى الْيَوْمِ فِي أَيْدِيهِمْ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 143 · فصل في المسابقة بالحزم و ترك المداهنة