فَلَا تَطْمَعُوا فِي الْعَدْلِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ * * * وَ لَا فِي هُدًى مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْبَصَائِرِ تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ وَ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَ تَرَكُوكَ قائِماً إِنَّ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنَ الشَّامِ بِالْمَسِيرَةِ فَنَزَلَ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ ثُمَّ ضَرَبَ بِالطُّبُولِ لِيُؤْذِنَ النَّاسَ بِقُدُومِهِ فَانْفَضَّ النَّاسُ إِلَيْهِ إِلَّا عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ ع وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ صُهَيْبٌ وَ تَرَكُوا النَّبِيَّ قَائِماً يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لَقَدْ نَظَرَ اللَّهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى مَسْجِدِي فَلَوْ لَا الْفِئَةُ الَّذِينَ جَلَسُوا فِي مَسْجِدِي لَانْضَرَمَتِ الْمَدِينَةُ عَلَى أَهْلِهَا نَاراً وَ حُصِبُوا بِالْحِجَارَةِ كَقَوْمِ لُوطٍ وَ نَزَلَ فِيهِمْ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ الْآيَةَ تَارِيخِ الطَّبَرِيِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَزَلَ بِقُبَا عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ هِدْمٍ وَقْتَ الْهِجْرَةِ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً فَرَآهَا تَخْرُجُ كُلَّ لَيْلَةٍ نِصْفَ اللَّيْلِ إِلَى طَارِقٍ وَ تَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئاً فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ هَذَا سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ قَدْ عَرَفَ أَنِّي امْرَأَةٌ لَا أَحَدَ لِي فَإِذَا أَمْسَى غَدَا عَلَى أَوْثَانِ قَوْمِهِ فَكَسَرَهَا ثُمَّ جَاءَنِي بِهَا وَ قَالَ احْتَطِبِي بِهَذَا فَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَحْتَرِمُهُ بَعْدَ ذَلِكَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 146 · فصل في المسابقة بالحزم و ترك المداهنة