تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ أَنَّهُ أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّجَاشِيِّ الشَّاعِرِ وَ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ثُمَّ حَبَسَهُ لَيْلَةً ثُمَّ دَعَا بِهِ مِنَ الْغَدِ فَضَرَبَهُ عِشْرِينَ سَوْطاً فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ضَرَبْتَنِي ثَمَانِينَ جَلْدَةً فِي شُرْبِ الْخَمْرِ وَ هَذِهِ الْعِشْرِينَ مَا هِيَ قَالَ هَذَا لِتَجَرِّيكَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ أَنَّ النَّجَاشِيَّ هَجَاهُ فَدَسَّ قَوْماً شَهِدُوا عَلَيْهِ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْرَ فَأَخَذَهُ عَلِيٌّ فَحَدَّهُ فَغَضِبَ جَمَاعَةٌ عَلَى عَلِيٍّ فِي ذَلِكَ مِنْهُمْ طَارِقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْدِيُّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا كُنَّا نَرَى أَنَّ أَهْلَ الْمَعْصِيَةِ وَ الطَّاعَةِ وَ أَهْلَ الْفُرْقَةِ وَ الْجَمَاعَةِ عِنْدَ وُلَاةِ الْعَقْلِ وَ مَعَادِنِ الْفَضْلِ سِيَّانِ فِي الْجَزَاءِ حَتَّى مَا كَانَ مِنْ صَنِيعِكَ بِأَخِي الْحَارِثِ يَعْنِي النَّجَاشِيَّ فَأَوْغَرْتَ صُدُورَنَا وَ شَتَّتَّ أُمُورَنَا وَ حَمَّلْتَنَا عَلَى الْجَادَّةِ الَّتِي كُنَّا نَرَى أَنْ سَبِيلَ مَنْ رَكِبَهَا النَّارُ فَقَالَ عَلِيٌّ ص إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ يَا أَخَا بَنِي نَهْدٍ هَلْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ انْتَهَكَ حُرْمَةً مِنْ حُرَمِ اللَّهِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 147 · فصل في المسابقة بالحزم و ترك المداهنة