فقال أسد زوجناك و رضينا بك ثم أطعم الناس فقال أمية بن الصلت أغمرنا عرس أبي طالب * * * و كان عرسا لبن الحالب أقراؤه البدو بأقطاره * * * من راجل خف و من راكب فنازلوه سبعة أحصيت * * * أيامها للرجل الحاسب شَيْخُ السُّنَّةِ الْقَاضِي أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ رَأَتِ النَّبِيَّ ص يَأْكُلُ تَمْراً لَهُ رَائِحَةٌ تَزْدَادُ عَلَى كُلِّ الْأَطَايِبِ مِنَ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ مِنْ نَخْلَةٍ لَا شَمَارِيخَ لَهَا فَقَالَتْ نَاوِلْنِي أَنَلْ مِنْهَا قَالَ ع لَا تَصْلُحُ إِلَّا أَنْ تَشْهَدِي مَعِي أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَشَهِدَتِ الشَّهَادَتَيْنِ فَنَاوَلَهَا فَأَكَلَتْ فَازْدَادَتْ رَغْبَتُهَا وَ طَلَبَتْ أُخْرَى لِأَبِي طَالِبٍ فَعَاهَدَهَا أَنْ لَا تُعْطِيَهُ إِلَّا بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهَا اللَّيْلُ اشْتَمَّ أَبُو طَالِبٍ نَسَماً مَا اشْتَمَّ مِثْلَهُ قَطُّ فَأَظْهَرَتْ مَا مَعَهَا فَالْتَمَسَهُ مِنْهَا فَأَبَتْ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَشْهَدُ الشَّهَادَتَيْنِ فَلَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ أَنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ غَيْرَ أَنَّهُ سَأَلَهَا أَنْ تَكْتُمَ عَلَيْهِ لِئَلَّا تُعَيِّرَهُ قُرَيْشٌ فَعَاهَدَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَأَعْطَتْهُ مَا مَعَهَا وَ أَوَى إِلَى زَوْجَتِهِ فَعَلِقَتْ بِعَلِيٍّ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ لَمَّا حَمَلَتْ بِعَلِيٍّ ازْدَادَ حُسْنُهَا فَكَانَ يَتَكَلَّمُ فِي بَطْنِهَا فَكَانَتْ فِي الْكَعْبَةِ فَتَكَلَّمَ عَلِيٌّ مَعَ جَعْفَرٍ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَأُلْقِيَتِ الْأَصْنَامُ خَرَّتْ عَلَى وُجُوهِهَا فَمَسَحَتْ عَلَى بَطْنِهَا وَ قَالَتْ يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ سَجَدَتْكَ الْأَصْنَامُ دَاخِلًا فَكَيْفَ شَأْنُكَ خَارِجاً وَ ذَكَرَتْ لِأَبِي طَالِبٍ ذَلِكَ فَقَالَ هُوَ الَّذِي قَالَ لِي أَسَدٌ فِي طَرِيقِ الطَّائِفِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 172 · فصل في آثار حمله و كيفية ولادته