وَ أَفْدِيكَ حَوْبَائِي وَ مَا قَدْرُ مُهْجَتِي * * * لِمَنْ أَنْتَمِي مِنْهُ إِلَى الْفَرْعِ وَ الْأَصْلِ وَ مَنْ ضَمَّنِي مُذْ كُنْتُ طِفْلًا وَ يَافِعاً * * * وَ أَنْعَشَنِي بِالْبِرِّ وَ الْعَلِّ وَ النَّهْلِ وَ مَنْ جَدُّهُ جَدِّي وَ مَنْ عَمُّهُ عَمِّي * * * وَ مَنْ أَهْلُهُ أُمِّي وَ مَنْ بِنْتُهُ أَهْلِي وَ مَنْ حِينَ آخَى بَيْنَ مَنْ كَانَ حَاضِراً * * * دَعَانِي وَ آخَانِي وَ بَيَّنَ مِنْ فَضْلِي لَكَ الْفَضْلُ إِنِّي مَا حَيِيتُ لَشَاكِرٌ * * * لِإِتْمَامِ مَا أُولِيتُ يَا خَاتَمَ الرُّسُلِ الْفَنْجَكْرُدِيُّ فِي سَلْوَةِ الشِّيعَةِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً يُنْشِدُ وَ رَسُولُ اللَّهِ يَسْمَعُ أَنَا أَخُو الْمُصْطَفَى لَا شَكَّ فِي نَسَبِي * * * مَعَهُ رُبِّيتُ وَ سِبْطَاهُ هُمَا وَلَدِي جَدِّي وَ جَدُّ رَسُولِ اللَّهِ مُنْفَرِدٌ * * * وَ فَاطِمُ زَوْجَتِي لَا قَوْلُ ذِي فَنَدٍ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً لَا شَرِيكَ لَهُ * * * الْبِرُّ بِالْعَبْدِ وَ الْبَاقِي بِلَا أَمَدٍ قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَالَ صَدَقْتَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَبَقِيَ النَّاسُ مَا شَاءَ اللَّهُ يَتَوَارَثُونَ فِي الْمَدِينَةِ بِعَقْدِ الْأُخُوَّةِ دُونَ أُولِي الْأَرْحَامِ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَ بَقِيَ مِيرَاثُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَكَّةَ عَلَى الْقَرَابَةِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فَصَارَ الْمِيرَاثُ لِأُولِي الْأَرْحَامِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 187 · فصل في الإخوة