نَبِيَّهُ أَنْ يَبْنِيَ مَسْجِدَهُ فَبَنَى فِيهِ عَشْرَةَ أَبْيَاتٍ تِسْعَةً لِنَبِيِّهِ وَ أَزْوَاجِهِ وَ عَاشِرَهَا وَ هُوَ مُتَوَسِّطُهَا لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ الْهِجْرَةِ و قالوا كان في آخر عمر النبي و الأول أصح و أشهر و بقي على كونه فلم يزل علي و ولده في بيته إلى أيام عبد الملك بن مروان فعرف الخبر فحسد القوم على ذلك و اغتاض و أمر بهدم الدار و تظاهر أنه يريد أن يزداد في المسجد و كان فيها الحسن بن الحسن فقال لا أخرج و لا أمكن من هدمها فضرب بالسياط و تصايح الناس و أخرج عند ذلك و هدمت الدار و زيد في المسجد و روى عيسى بن عبد الله أن دار فاطمة ع حول تربة النبي ص و بينهما حوض.
و في منهاج الكراجكي أنه ما بين البيت الذي فيه رسول الله و بين الباب المحاذي لزقاق البقيع فتح له باب و سد على سائر الأصحاب من قلع الباب كيف يسد عليه الباب قلع باب الكفر من التخوم فتح له أبواب من العلوم.
الحميري و خص رجال من قريش بأن بنى * * * لهم حجرا فيه و كان مسددا فقيل له اسدد كل باب فتحته * * * سوى باب ذي التقوى علي فسددا و له جاروا على أحمد في جاره * * * و الله قد أوصاه بالجار هو جاره في مسجد طاهر * * * و لم يكن من عرصة الدار أربى بما كان و أربى بما * * * في كل إعلان و إسرار و أخرج الباقين منه معا * * * بالوحي من إنزال جبار و له من كان ذا جار له في مسجد * * * من نال منه قرابة و جوارا
المناقب لابن شهرآشوب — ص 192 · فصل في الجوار