أمواتهم و يخربون دورهم و يزورون قبورهم كأنهم يعادونهم للدنيا و يعدونهم للآخرة تبرك عمر بن الخطاب بهما في الاستسقاء و غمس أيديهما في الدعاء مع جهده في إطفاء نور بني هاشم.
الأصمعي لما كان عام رمادة قال عمر لأبي عبيدة خذ هذا البعير بما عليه فأت أهل البيت فانحره بينهم و مرهم أن يقددوا اللحم و ليحملوا الشحم و ليلبسوا للغرائر و ليعدوا ماء حارا فإن احتاجوا إلى اللحم أمدوهم ثم خرج يستسقي فسقي.
و إنهم أعرف الناس نسبا و أخصهم فضلا أ لا ترى أن العربي من ولد يعرب بن قحطان و القرشي من ولد النضر بن كنانة و الهاشمي من ولد عبد المطلب و الطالبي من ولد علي و جعفر و العلوي من الحسن و الحسين و محمد و العباس و عمر أولاد أمير المؤمنين و الفاطمي أولاد الحسن و الحسين.
أنشد محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد على قوم ذكروا الأنساب إن العباد تفرقوا من واحد * * * فلأحمد السبق الذي هو أفضل هل كان يرتحل البراق أبوكم * * * أم كان جبريل عليه ينزل و قد خص بالذرية التي أبى الله أن يخرجها إلا من خير أرومة خلقها فإن النبي قد صاهره رجال من بني عبد مناف منهم أبو العاص بن الربيع و عتبة بن أبي لهب و عثمان بن عفان فكان هو المصطفى بكرم النجار و طيب المغرس ثم إن أولاده يتزوجون في الناس و لا يزوجون فيهم إلا اضطرارا اجتهد عمر بن الخطاب في خطبة أم كلثوم اجتهادا و روي في ذلك أخبار و تزوج الحجاج ابنة عبد الله بن جعفر فاستأجل منه سنة حتى خلص نفسه من أذاه و تزوج المأمون بفاطمة بنت محمد بن علي النقي ع و الكبراء يزوجونهم رغبة فيهم كما زوج المأمون ابنته من محمد بن علي بن موسى بن جعفر ع و رغب عبد الملك بن مروان في زين العابدين فأبى و زوج الصاحب من شريف معدم فقيل له في ذلك فقال
المناقب لابن شهرآشوب — ص 196 · فصل في الأولاد