لِإِمْكَانِ الْوُشَاةِ فَلَمَّا اسْتُهْدِفَ الْأَمْرُ أَرْسَلَتْ عَلَيْنَا شَآبِيبَ الْآثَارِ مِنْ مَخِيلَةِ الشِّقَاقِ فَيَقْطَعُ وَتَرَ الْإِيمَانِ مِنْ قِسِيِّ صُدُورِهَا وَ لَيْسَ عَلَى مَا وَعَدَ اللَّهُ مِنْ حِفْظِ الرِّسَالَةِ وَ كَفَالَةِ الْمُؤْمِنِينَ أَحْرَزُوا عَائِدَتَهُمْ غُرُورَ الدُّنْيَا بَعْدَ انْتِصَارٍ مِمَّنْ فَتَكَ بِآبَائِهِمْ فِي مَوَاطِنِ الْكُرُوبِ وَ مَنَازِلِ الشَّهَادَاتِ وَ قَالَتْ ع لَمَّا تَكَلَّمَتْ مَعَ الْأَوَّلِ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمَةِ الْمُسْرِعَةِ إِلَى قِبَلِ الْبَاطِلِ الْمِغْضِيَةِ عَلَى الْفِعْلِ الْخَاسِرِ أَ فَلَا تَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِكُمْ بِتَتَابُعِ سَيِّئَاتِكُمْ فَأَخَذَ بِسَمْعِكُمْ وَ أَبْصَارِكُمْ وَ لَبِئْسَ مَا تَأَوَّلْتُمْ وَ سَاءَ مَا بِهِ أَشَرْتُمْ وَ شَرَّ مَا مِنْهُ اعْتَصَمْتُمْ لَتَجِدُنَّ وَ اللَّهِ مَحَلَّهَا ثَقِيلًا وَ غَيَّها وَبِيلًا إِذَا كُشِفَ لَكُمُ الْغِطَاءُ وَ بَانَ وَ زَادَ وَيْهُ الصِّرَاطِ وَ بَدَا لَكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَحْتَسِبُونَ وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ ثُمَّ قَالَتْ لِلْأَنْصَارِ مَعَاشِرَ النُّقَبَاءِ وَ أَعْضَادَ الْبَقِيَّةِ وَ أَنْصَارَ الدِّينِ وَ الْمِلَّةِ وَ حَضَنَةَ الْإِسْلَامِ مَا هَذِهِ الْغَمِيزَةُ فِي حَقِّي وَ الْإِعْرَاضُ عَنْ ظُلَامَتِيَ أَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ الْمَرْءُ يُحْفَظُ فِي وُلْدِهِ لَسَرْعَانَ مَا أَحْدَثْتُمْ وَ عَجْلَانَ ذَا إِهَالَةٍ وَ بِكُمْ مَا حَاوَرَتْ طَاقَةٌ أَ تَقُولُونَ مَاتَ مُحَمَّدٌ فَخَطْبٌ لَعَمْرِي جَلِيلٌ اسْتُوسِعَ وَهْيُهُ وَ اسْتُهْتِرَ وَ أَظْلَمَتْ لَدَيْكُمْ وَ اللَّهِ الْأَرْضُ وَ تَكَدَّرَتِ الصَّفْوَةُ وَ أُحْلِيَتِ الْقُرْحَةُ وَ تَقَرَّحَتِ السِّلْعَةُ وَ الثَّابِتُ خِيَرَةُ اللَّهِ وَ خَشَعَتِ الْجِبَالُ وَ أُكِّدَتِ الْآمَالُ وَ ضُيِّعَ الْحَرِيمُ وَ أُدِيلَتِ الْمَحْرَمَةُ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 206 · فصل في ظلامة أهل البيت ع