بَاقِيَةَ الْعَارِ مَوْسُومَةَ الشَّنَارِ مَوْصُولَةً بِنَارِ اللَّهِ الْمُوقَدَةِ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ وَ الْحَاكِمُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ وَ مِنْ كَلَامٍ لَهَا ع تَشْرَبُونَ حُسُوّاً فِي ارْتِقَاءٍ وَ تَمْشُونَ لِأَهْلِهِ وَ وَلَدِهِ فِي الْخَمْرِ وَ الضَّرَّاءِ نَصْبِرُ مِنْكُمْ عَلَى مِثْلِ حَزِّ الْمَدَى وَ حَفَرِ السِّنَانِ فِي الْحَشَا وَ لَمَّا انْصَرَفَتْ مِنْ عِنْدِ أَبِي بَكْرٍ أَقْبَلَتْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَتْ لَهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ اشْتَمَلْتَ شِمْلَةَ الْجَنِينِ وَ قَعَدْتَ حُجْرَةَ الظَّنِينِ نَقَضْتَ قَادِمَةَ الْأَجْدَلِ فَخَانَتْكَ رِيشُ الْأَعْزَلِ هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ قَدِ ابْتَزَّنِي نُحَيْلَةَ أَبِي وَ بُلَيْغَةَ ابْنِي وَ اللَّهِ لَقَدْ أَجْهَدَ فِي ظُلَامَتِيَ وَ أَلَدَّ فِي خِصَامِي حَتَّى مَنَعَتْنِي الْقَيْلَةُ نَصْرَهَا وَ الْمُهَاجِرَةُ وَصْلَهَا وَ غَضَّتِ الْجَمَاعَةُ دُونِي طَرْفَهَا فَلَا مَانِعَ وَ لَا دَافِعَ خَرَجْتُ وَ اللَّهِ كَاظِمَةً وَ عُدْتُ رَاغِمَةً وَ لَا خِيَارَ لِي لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ ذِلَّتِي وَ تُوُفِّيتُ دُونَ مَنِيَّتِي عَذِيرِي وَ اللَّهِ فِيكَ حَامِياً وَ مِنْكَ دَاعِياً وَيْلَاهْ فِي كُلِّ شَارِقٍ وَيْلَاهْ مَاتَ الْعَمَدُ وَ وَهَنَ الْعَضُدُ شَكْوَايَ إِلَى رَبِّي وَ عَدْوَايَ إِلَى أَبِي اللَّهُمَّ أَنْتَ أَشَدُّ قُوَّةً فَأَجَابَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا وَيْلٌ لَكِ بَلِ الْوَيْلُ لِشَانِئِكِ نَهْنِهِي عَنْ وَجْدِكِ يَا بِنْتَ الصَّفْوَةِ وَ بَقِيَّةَ النُّبُوَّةِ فَوَ اللَّهِ وَ مَا وَنَيْتُ فِي دِينِي وَ لَا أَخْطَأْتُ مَقْدُورِي فَإِنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ الْبُلْغَةَ فَرِزْقُكِ مَضْمُونٌ وَ كَفِيلُكِ مَأْمُونٌ وَ مَا أُعِدَّ لَكِ خَيْرٌ مِمَّا قُطِعَ عَنْكِ فاحْتَسِبِي فَقَالَتْ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 208 · فصل في ظلامة أهل البيت ع