بحنوط طيب من جنة * * * في صرار حل منه فسطع فدعا أحمد من كان به * * * واثقا عند معضات الجزع أوثق الناس معا في نفسه * * * عند مكروه إذ الخطب وقع قسم الصرة أثلاثا فلم * * * يأل أن تسوية القسم الشرع قال جزء لي و جزء لابنتي * * * و لك الثالث فاقبضها جمع فإذا مت فحنطني بها * * * ثم حنطها بهذا لا تدع إنها أسرع أهلي ميتة * * * و لحاقا بي فلا تكثر جزع و كان من الثقة به أنه جعله لمصالح حرمه رَوَى التَّارِيخِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي حِلْيَتِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الَّذِي قُذِفَتْ بِهِ مَارِيَةُ وَ هُوَ خَصِيٌّ اسْمُهُ مَابُورٌ وَ كَانَ الْمُقَوْقِسُ أَهْدَاهُ مَعَ الْجَارِيَتَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ ص فَبَعَثَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِيّاً ع وَ أَمَرَهُ بِقَتْلِهِ فَلَمَّا رَأَى عَلِيّاً وَ مَا يُرِيدُ بِهِ تَكَشَّفَ حَتَّى بُيِّنَ لِعَلِيٍّ أَنَّهُ أَجَبُّ لَا شَيْءَ مَعَهُ مِمَّا يَكُونُ مَعَ الرِّجَالِ فَكَفَّ عَنْهُ ع حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ كَانَ ابْنُ عَمٍّ لَهَا يَزُورُهَا فَأَنْفَذَ عَلِيّاً لِيَقْتُلَهُ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكُونُ فِي أَمْرِكَ إِذَا أَرْسَلْتَنِي كَالسَّبْكَةِ الْمُحْمَاةِ وَ فِي رِوَايَةِ كَالْمِسْمَارِ الْمَحْمِيِّ فِي الْوَبَرِ وَ لَا يَثْنِينِي شَيْءٌ حَتَّى أَمْضِيَ لِمَا أَرْسَلَنِي بِهِ وَ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ فَقَالَ بَلِ الشَّاهِدُ قَدْ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ فَأَقْبَلْتُ مُتَوَشِّحاً السَّيْفَ فَوَجَدْتُهُ عِنْدَهَا فَاخْتَرَطْتُ السَّيْفَ فَلَمَّا أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ عَرَفَ أَنِّي أُرِيدُهُ فَأَتَى نَخْلَةً فَرَقَى فِيهَا ثُمَّ رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى قَفَاهُ وَ شَغَرَ بِرِجْلَيْهِ فَإِذَا هُوَ أَجَبُّ أَمْسَحُ مَا لَهُ مِمَّا لِلرَّجُلِ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ فَأَغْمَدْتُ سَيْفِي ثُمَّ أَتَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَصْرِفُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ الِامْتِحَانَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 225 · فصل في الاختصاص