أ ما رأيتم محمدا حدبا * * * عليه قد حاطه و رباه و اختصه يافعا و آثره * * * و اعتامه مخلصا و آخاه زوجه بضعة النبوة إذ * * * رآه خير امرئ و أتقاه ثم إنه كان ذخيرة النبي ص للمهمات قَالَ أَنَسٌ بَعَثَ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً إِلَى قَوْمٍ عَصَوْهُ فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَ وَ سَبَى الذُّرِّيَّةَ وَ انْصَرَفَ بِهَا فَبَلَغَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) قُدُومَهُ فَتَلَقَّاهُ خَارِجاً مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا لَقِيَهُ اعْتَنَقَهُ وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ شَدَّ اللَّهُ بِهِ عَضُدِي كَمَا شَدَّ عَضُدَ مُوسَى بِهَارُونَ وَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ إِنَّهُ قَالَ لِوَفْدِ هُوَازِنَ أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَ لَيُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا وَ هُوَ مِنِّي كَنَفْسِي فَلَيْضْرِبُنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلِيهِمْ وَ لَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّهُمْ هُوَ هَذَا وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَلَمَّا أَقَرُّوا بِمَا شَرَطَ عَلَيْهِمْ قَالَ مَا اسْتَعْصَى عَلَى أَهْلِ مَمْلَكَةٍ وَ لَا أُمَّةٍ إِلَّا رَمَيْتُهُمْ بِسَهْمِ اللَّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَا بَعَثْتُهُ فِي سَرِيَّةٍ إِلَّا رَأَيْتُ جَبْرَئِيلَ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلَ عَنْ يَسَارِهِ وَ مَلَكاً أَمَامَهُ وَ سَحَابَةً تُظِلُّهُ حَتَّى يُعْطِيَ اللَّهُ حَبِيبِي النَّصْرَ وَ الظَّفَرَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 228 · فصل في الاختصاص