وَ رَوَى الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينَ نَحْواً مِنْ ذَلِكَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ ص لِوَفْدِ ثَقِيفٍ الْخَبَرَ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ لِبَنِي وَلِيعَةَ ثُمَّ إِنَّهُ ع كَانَ عَيْبَةَ سِرِّهِ رَوَى الْمُوَفِّقُ الْمَكِّيُّ فِي كِتَابِهِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ مُخَلِّلٌ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِ عَلِيٍّ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اخْرُجِي مِنَ الْبَيْتِ وَ أَخْلِيهِ فَخَرَجْتُ وَ أَقْبَلَا يَتَنَاجَيَانِ بِكَلَامٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ فَأَقْبَلْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَسْتَأْذِنَ أَنْ أَلِجَ وَ النَّبِيُّ يَأْبَى وَ أَذِنَ فِي الرَّابِعَةِ وَ عَلِيٌّ وَاضِعٌ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ أَدْنَى فَاهُ مِنْ أُذُنِ النَّبِيِّ وَ فَمِ النَّبِيِّ عَلَى أُذُنِ عَلِيِّ يَتَسَارَّانِ وَ عَلِيٌّ يَقُولُ أَ فَأَمْضِي وَ أَفْعَلُ وَ النَّبِيُّ يَقُولُ نَعَمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تَلُومِينِي فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي مِنَ اللَّهِ يَأْمُرُ أَنْ أُوصِيَ بِهِ عَلِيّاً مِنْ بَعْدِي وَ كُنْتُ بَيْنَ جَبْرَئِيلَ وَ عَلِيٍّ وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِي فَأَمَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنْ آمُرَ عَلِيّاً بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْخَبَرَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 228 · فصل في الاختصاص