عِلَلِ الشَّرَائِعِ عَنْ ابْنِ بَابَوَيْهِ سَلْمَانُ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ مَرَّ إِبْلِيسُ بِنَفَرٍ يَسُبُّونَ عَلِيّاً ع فَقَالَ تَبّاً لَكُمْ عَبَدْتُ اللَّهَ فِي الْجَانِّ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ فَلَمَّا أَهْلَكَ الْجَانِّ شَكَوْتُ إِلَى اللَّهِ الْوَحْدَةَ فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَعَبَدْتُ اللَّهَ فِيهَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ أُخْرَى فِي جُمْلَةِ الْمَلَائِكَةِ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِنَا نُورٌ شَعْشَعَانِيٌّ فَخَرُّوا سُجَّداً فَإِذَا بِالنِّدَاءِ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى مَا هَذَا نُورُ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ هَذَا نُورُ طِينَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ ائْتِ الْوَادِيَ فَدَخَلَ الْوَادِيَ وَ دَارَ فِيهِ فَلَمْ يَرَ أَحَداً حَتَّى إِذَا صَارَ عَلَى بَابِهِ لَقِيَهُ شَيْخٌ فَقَالَ مَا تَصْنَعُ هُنَا قَالَ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ تَعْرِفُنِي قَالَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَنْتَ الْمَلْعُونَ فَقَالَ مَا تَرَى أُصَارِعُكَ فَصَارَعَهُ فَصَرَعَهُ عَلِيٌّ ع فَقَالَ قُمْ عَنِّي حَتَّى أُبَشِّرَكَ فَقَامَ عَنْهُ فَقَالَ بِمَ تُبَشِّرُنِي يَا مَلْعُونُ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صَارَ الْحَسَنُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ يُعْطُونَ شِيعَتَهُمْ الْجَوَازَ مِنَ النَّارِ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ أُصَارِعُكَ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ نَعَمْ فَصَرَعَهُ مَرَّةً أُخْرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ قُمْ عَنِّي حَتَّى أُبَشِّرَكَ فَقَامَ عَنْهُ قَالَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ أَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ ظَهْرِهِ مِثْلَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 248 · فصل في أحواله ع مع إبليس و جنوده