فَأَعْطِنِي يَا خَالِقِي سُرُورِي * * * بِالْوَلَدِ الْحُلَاحِلِ الْمَذْكُورِ يَكُونُ لِلْمَبْعُوثِ كَالْوَزِيرِ * * * يَا لَهُمَا يَا لَهُمَا مِنْ نُورٍ قَدْ طَلَعَا مِنْ هَاشِمِ الْبُدُورِ * * * فِي فَلَكٍ عَالٍ عَلَى الْبُحُورِ فَيَطْحَنُ الْأَرْضَ عَلَى الْكُرُورِ * * * طَحْنَ الرَّحَى لِلْحَبِّ بِالتَّدْوِيرِ إِنَّ قُرَيْشاً بَاتَ بِالتَّكْبِيرِ * * * مَنْهُوكَةً بِالْغَيِّ وَ الثُّبُورِ وَ مَا لَهَا مِنْ مَوْئِلٍ مُجِيرٍ * * * مِنْ سَيْفِهِ الْمُنْتَقِمِ الْمُبِيرِ وَ صَفْوَةِ النَّامُوسِ فِي السَّفِيرِ * * * حُسَامُهُ الْخَاطِفُ لِلْكُفُولِ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ إِنَّهُ أُتِيَ بِرَاهِبِ قِرْقِيسَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلَمَّا رَآهُ قَالَ مَرْحَباً بِبُحَيْرَاءَ الْأَصْغَرِ أَيْنَ كِتَابُ شَمْعُونَ الصَّفَا قَالَ وَ مَا يُدْرِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَ عِلْمَ جَمِيعِ تَفْسِيرِ الْمَعَانِي فَأَخْرَجَ الْكِتَابَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَاقِفٌ فَقَالَ ع أَمْسِكِ الْكِتَابَ مَعَكَ ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَضَى فِيمَا قَضَى وَ سَطَرَ فِيمَا كَتَبَ أَنَّهُ بَاعِثٌ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ..
يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يَدُلُّهُمْ عَلَى سَبِيلِ اللَّهِ لَا فَظٍّ وَ لَا غَلِيظٍ وَ ذَكَرَ مِنْ صِفَاتِهِ وَ اخْتِلَافِ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ يَظْهَرُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ بِشَاطِئِ الْفُرَاتِ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَ ذَكَرَ مِنْ سِيرَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الْعَبْدَ الصَّالِحَ فَلْيَنْصُرْهُ فَإِنَّ نُصْرَتَهُ عِبَادَةٌ وَ الْقَتْلَ مَعَهُ شَهَادَةٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَكَرَ عَبْدَهُ فِي كُتُبِ الْأَبْرَارِ فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي صِفِّينَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 255 · فصل في ذكره ع في الكتب