أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَمِعَ مِنْهُ يَقُولُ شُكْراً لِلْمُنْعِمِ شُكْراً عَشْراً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَخْمِلْنِي ذِكْرِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً فَأُصِيبَ الرَّاهِبُ لَيْلَةَ الْهَرِيرِ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ أَنَّهُ أُتِيَ إِلَيْهِ بِجَمَاعَةٍ أَفْطَرُوا فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ لَهُمْ ع أَ يَهُودُ أَنْتُمْ قَالُوا لَا قَالَ أَ فَنَصَارَى قَالُوا لَا بَلْ مُسْلِمُونَ قَالَ فِيكُمْ عِلَّةٌ قَالُوا لَا قَالَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا نَعْرِفُ مُحَمَّداً قَالَ إِنْ أَقْرَرْتُمْ وَ إِلَّا قَتَلْتُكُمْ بِالدُّخَانِ فَلَمَّا أَبَوْا قَتَلَهُمْ بِالدُّخَانِ فَحَاجَرَ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْيَهُودِ وَ قَالُوا مَا هَذِهِ الْبِدْعَةُ الَّتِي أَحْدَثْتَ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ قَالَ ع أَنْشَدْتُكَ اللَّهَ بِالتِّسْعِ آيَاتٍ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى بِطُورِ سَيْنَاءَ وَ بِحَقِّ الْكَنَائِسِ الْخَمْسِ وَ الْقُدُسِ وَ بِحَقِّ المشهت الدَّيَّانِ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ أُتِيَ بِقَوْمٍ بَعْدَ وَفَاةِ مُوسَى شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يُقِرُّوا بِأَنَّ مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ فَقَتَلَهُمْ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِتْلَةِ قَالَ الْيَهُودِيُّ نَعَمْ أَشْهَدُ أَنَّكَ نَامُوسُ مُوسَى ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ قَبَائِهِ كِتَاباً فَدَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَفَضَّهُ وَ نَظَرَ فِيهِ وَ بَكَى فَقَالَ الْيَهُودِيُّ مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ ع هَذَا اسْمِي مُثْبَتٌ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ أَرِنِي اسْمَكَ فِي هَذَا الْكِتَابِ قَالَ فَأَرَاهُ اسْمَهُ فِي الصَّحِيفَةِ وَ قَالَ اسْمِي إِلْيَا فَأَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ فِي قَوْمِهِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَثْبَتَنِي عِنْدَهُ فِي صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 256 · فصل في ذكره ع في الكتب