بسبعين موصى بعد سبعين مرسل * * * جباههم فيها سجودا تشجج و آخرهم فيها صلاة إمامنا * * * علي بذا جاء الحديث المنهج وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ يَا وَشَّا ادْنُ مِنِّي قَالَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ امْضِ إِلَى مَحَلَّتِكُمْ سَتَجِدُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ رَجُلًا وَ امْرَأَةً يَتَنَازَعَانِ فَأْتِنِي بِهِمَا قَالَ فَمَضَيْتُ فَوَجَدْتُهُمَا يَخْتَصِمَانِ فَقُلْتُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُوكُمَا فَسِرْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ يَا فَتَى مَا شَأْنُكَ وَ هَذِهِ الِامْرَأَةَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي تَزَوَّجْتُهَا وَ أَمْهَرْتُ وَ أُمْلِكْتُ وَ زُفِفْتُ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهَا رَأَتِ الدَّمَ وَ قَدْ حُرْتُ فِي أَمْرِي فَقَالَ ع هِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ وَ لَسْتَ لَهَا بِأَهْلٍ فَمَاجَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا هَلْ تَعْرِفِينِي فَقَالَتْ سَمَاعٌ أَسْمَعُ بِذِكْرِكَ وَ لَمْ أَرَكَ فَقَالَ مَا أَنْتُ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ مِنْ آلِ فُلَانٍ فَقَالَتْ بَلَى وَ اللَّهِ فَقَالَ أَ لَمْ تَتَزَوَّجِينَ بِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مُتْعَةً سِرّاً مِنْ أَهْلِكَ أَ لَمْ تَحْمِلِي مِنْهُ حَمْلًا ثُمَّ وَضَعْتِيهِ غُلَاماً ذَكَراً سَوِيّاً ثُمَّ خَشِيتِ قَوْمَكِ وَ أَهْلَكِ فَأَخْذِتيِه وَ خَرَجْتِ لَيْلًا حَتَّى إِذَا صِرْتِ فِي مَوْضِعٍ خَالٍ وَضَعْتِيهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ وَقَفْتِ مُقَابَلَتَهُ فَحَنَنْتِ عَلَيْهِ فَعُدْتِ أَخَذْتِيهِ ثُمَّ عُدْتِ طَرَحْتِيهِ حَتَّى بَكَى خَشِيتِ الْفَضِيحَةَ فَجَاءَتِ الْكِلَابُ فَانْبَحَتْ عَلَيْكِ فَخِفْتِ فَهَرْوَلْتِ فَانْفَرَدَ مِنَ الْكِلَابِ كَلْبٌ فَجَاءَ إِلَى وَلَدِكِ فَشَمَّهُ ثُمَّ نَهَشَهُ لِأَجْلِ رَائِحَةِ الزُّهُوكَةِ فَرَمَيْتِ الْكَلْبَ إِشْفَاقاً فَشَجَجْتِيهِ فَصَاحَ فَخَشِيتِ أَنْ يُدْرِكَكِ الصَّبَاحُ فَيُشْعِرَ بِكَ فَوَلَّيْتِ مُنْصَرِفَةً وَ فِي قَلْبِكِ مِنَ الْبَلَابِلِ فَرَفَعْتِ يَدَيْكِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَ قُلْتِ اللَّهُمَّ احْفَظْهُ يَا حَافِظَ الْوَدَائِعِ قَالَتْ بَلَى وَ اللَّهِ كَانَ هَذَا جَمِيعَهُ وَ قَدْ تَحَيَّرْتِ فِي مَقَالَتِكَ فَقَالَ هَائِمِ الرَّجُلَ فَجَاءَ فَقَالَ اكْشِفْ عَنْ جَبِينِكَ فَكَشَفَ فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ هَاءِ الشَّجَّةَ فِي قَرْنِ وَلَدِكِ وَ هَذَا الْوَلَدُ وَلَدُكِ وَ اللَّهُ تَعَالَى مَنَعَهُ مِنْ وَطْئِكِ بِمَا أَرَاهُ مِنْكِ مِنَ الْآيَةِ الَّتِي صَدَّتْهُ وَ اللَّهُ قَدْ حَفِظَ عَلَيْكِ كَمَا سَأَلْتِيهِ فَاشْكُرِي لِلَّهِ عَلَى مَا أَوْلَاكِ وَ حَبَاكِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 266 · فصل في إخباره بالغيب