ذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ فَلَمَّا حَاذَانِي قَالَ نَعُوذُ بِاللَّهِ يَا جُنْدَبُ مِنَ الشَّكِّ ثُمَّ نَزَلَ يُصَلِّي إِذْ جَاءَهُ فَارِسٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَبَرَ الْقَوْمُ وَ قَطَعُوا النَّهَرَ فَقَالَ ع كَلَّا مَا عَبَرُوا فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ قَدْ عَبَرَ الْقَوْمُ فَقَالَ كَلَّا مَا فَعَلُوا قَالَ وَ اللَّهِ مَا جِئْتُ حَتَّى رَأَيْتُ الرَّايَاتِ فِي ذَلِكَ الْجَانِبِ وَ الْأَثْقَالَ فَقَالَ ع وَ اللَّهِ مَا فَعَلُوا وَ إِنَّهُ لَمَصْرَعُهُمْ وَ مُهْرَاقُ دِمَائِهِمْ وَ فِي رِوَايَةٍ لَا يَبْلُغُونَ إِلَى قَصْرِ بُورَى بِنْتِ كِسْرَى فَدَفَعْنَا إِلَى الصُّفُوفِ فَوَجَدْنَا الرَّايَاتِ وَ الْأَثْقَالَ كَمَا هِيَ قَالَ فَأَخَذَ بِقَفَايَ وَ دَفَعَنِي ثُمَّ قَالَ يَا أَخَا الْأَزْدِ مَا تَبَيَّنَ لَكَ الْأَمْرُ فَقُلْتُ أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِ أَنَّهُ قَالَ ع لِحُجْرٍ الْبَدْرِيِّ يَا حُجْرُ كَيْفَ بِكَ إِذَا أُوقِفْتَ عَلَى مِنْبَرِ صَنْعَاءَ وَ أُمِرْتَ بِسَبِّي وَ الْبَرَاءَةِ مِنِّي قَالَ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ كَائِنٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَسُبَّنِي وَ لَا تَتَبَرَّأْ مِنِّي فَإِنَّهُ مَنْ تَبَرَّأَ مِنِّي فِي الدُّنْيَا بَرِئْتُ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ قَالَ طَاوُسٌ فَأَخَذَهُ الْحَجَّاجُ عَلَى أَنْ يَسُبَّ عَلِيّاً فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ أَمِيرَكُمْ هَذَا أَمَرَنِي أَنْ أَلْعَنَ عَلِيّاً أَلَا فَالْعَنُوهُ لَعَنَهُ اللَّهُ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 269 · فصل في إخباره بالغيب