الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ أَنَّهُ خَطَبَ ع فِي الشَّهْرِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ فَقَالَ أَتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ وَ أَوَّلُ السَّنَةِ وَ فِيهِ تَدُورُ رَحَى الشَّيْطَانِ أَلَا وَ إِنَّكُمْ حَاجُّوا الْعَامِ صَفّاً وَاحِداً وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنْ لَسْتُ فِيكُمْ الصَّفْوَانِيُّ فِي الْإِحَنِ وَ الْمِحَنِ قَالَ الْأَصْبَغُ سَمِعْتُ عَلِيّاً ع قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ بِجُمُعَةٍ يَقُولُ أَلَا مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلْيَدْنُ مِنِّي لَا تَقْتُلُوا غَيْرَ قَاتِلِي أَلَا لَا أُلْفِيَنَّكُمْ غَداً تُحِيطُونَ النَّاسَ بِأَسْيَافِكُمْ تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ إِنَّهُ لَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ كَانَ ع يَتَعَشَّى لَيْلَةً عِنْدَ الْحَسَنِ وَ لَيْلَةً عِنْدَ الْحُسَيْنِ وَ لَيْلَةً عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ الْأَصَحُّ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ لُقَمٍ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَأْتِينِي أَمْرُ رَبِّي وَ أَنَا خَمِيصٌ إِنَّمَا هِيَ لَيْلَةٌ أَوْ لَيْلَتَانِ فَأُصِيبَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ و كذلك أخبر ع بقتل جماعة منهم حجر بن عدي و رشيد الهجري
المناقب لابن شهرآشوب — ص 271 · فصل في إخباره بالمنايا و البلايا و الأعمال