مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَكَتَمُوا فَقَالَ لِأَنَسٍ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ حَتَّى يَبْتَلِيَكَ بِبَرَصٍ لَا تُغَطِّيهِ الْعِمَامَةُ وَ قَالَ لِلْأَشْعَثِ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ حَتَّى يَذْهَبَ بِكَرِيمَتَيْكَ وَ قَالَ لِخَالِدٍ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ إِلَّا مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً وَ قَالَ لِلْبَرَاءِ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ إِلَّا حَيْثُ هَاجَرْتَ قَالَ جَابِرٌ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَنَساً وَ قَدِ ابْتُلِيَ بِبَرَصٍ يُغَطِّيهِ بِالْعِمَامَةِ فَمَا تَسْتُرُهُ وَ رَأَيْتُ الْأَشْعَثَ وَ قَدْ ذَهَبَتْ كَرِيمَتَاهُ وَ هُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ دُعَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلِيٍّ بِالْعَمَى فِي الدُّنْيَا وَ لَمْ يَدْعُ عَلِيٌّ فِي الْآخِرَةِ فَأُعَذَّبَ وَ أَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّهُ لَمَّا مَاتَ دَفَنُوهُ فِي مَنْزِلِهِ فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ كِنْدَةُ فَجَاءَتْ بِالْخَيْلِ وَ الْإِبِلِ فَعَقَرَتْهَا عَلَى بَابِ مَنْزِلِهِ فَمَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً وَ أَمَّا الْبَرَاءُ فَإِنَّهُ وُلِّيَ مِنْ جِهَةِ مُعَاوِيَةَ بِالْيَمَنِ فَمَاتَ بِهَا وَ مِنْهَا كَانَ هَاجَرَ وَ هِيَ السِّرَاةُ الْوَلِيدُ بْنُ الْحَارِثِ وَ غَيْرُهُ إِنَّهُ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً لَمَّا بَلَغَهُ قَتْلُ بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ مِنْ شِيعَتِهِ بِالْيَمَنِ حِينَ وُلِّيَ عَلَيْهِمْ مِنْ جِهَةِ مُعَاوِيَةَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ بُسْراً بَاعَ دِينَهُ بِالدُّنْيَا فَاسْلُبْهُ عَقْلَهُ فَاخْتَلَطَ بُسْرٌ فَكَانَ يَدْعُو بِالسَّيْفِ فَاتُّخِذَ لَهُ سَيْفاً مِنْ خَشَبٍ فَكَانَ يَضْرِبُ بِهِ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ فَإِذَا أَفَاقَ يَقُولُ السَّيْفَ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبَهُ حَتَّى مَاتَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 280 · فصل في إجابة دعواته