العرب فكان ع يحسر عن ذراعيه و هو طفل و يصارع كبار إخوته و صغارهم و كبار بني عمه و صغارهم فيصرعهم فيقول أبوه ظهر علي فسماه ظهيرا.
العوني هذا و قد لقبه ظهيرا * * * أبوه إذ عاينه صغيرا يصرع من إخوته الكبيرا * * * مشمرا عن ساعد تشميرا تراه عبلا فتلا قويا فلما ترعرع ع كان يصارع الرجل الشديد فيصرعه و يعلق بالجبار بيده و يجذبه فيقتله و ربما قبض على مراق بطنه و رفعه إلى الهواء و ربما يلحق للحصان الجاري فيصدمه فيرده على عقبيه و كان ع يأخذ من رأس الجبل حجرا و يحمله بفرد يديه ثم يضعه بين يدي الناس فلا يقدر الرجل و الرجلان و ثلاثة على تحريكه حتى قال أبو جهل فيه يا أهل مكة إن الذبح عندكم * * * هذا علي الذي قد جل في النظر ما إن له مشبه في الناس قاطبة * * * كأنه النار ترمي الخلق بالشرر كونوا على حذر منه فإن له * * * يوما سيظهره في البدو الحضر و إنه ع لم يمسك بذراع رجل قط إلا مسك بنفسه فلم يستطع يتنفس و منه ما ظهر بعد النبي ص قطع الأميال و حملها إلى الطريق سبعة عشر ميلا تحتاج إلى أقوياء حتى تحرك ميلا منها قطعها وحده و نقلها و نصبها و كتب عليها هذا ميل علي و يقال إنه كان يتأبط باثنين و يدير واحدا برجله و كان منه في ضرب يده في الأسطوانة حتى دخل إبهامه في الحجر و هو باق في الكوفة و كذلك مشهد الكف في تكريت و الموصل و قطيعة الدقيق و غير ذلك و منه أثر سيفه في صخرة جبل ثور عند غار النبي و أثر رمحه في جبل من جبال البادية و في صخرة عند قلعة خيبر و منه ختم الحصى قال ابن عباس صاحب الحصاة ثلاثة أم سليم وارثة الكتب طبع
المناقب لابن شهرآشوب — ص 289 · فصل في نواقض العادات منه