الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ٢٩١

الْمَسْجِدِ وَ رُوِيَ فِي كِتَابِ الْبَلاذِرِيِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخَذَهُ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَ الْوُسْطَى فِي حَلْقِهِ وَ شَالَهُ بِهِمَا وَ هُوَ كَالْبَعِيرِ عَظْماً وَ ضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ فَدَقَّ عُصْعُصَهُ وَ أَحْدَثَ مَكَانَهُ أَهْلُ السِّيَرِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الْجَهْمِ وَ أَبِي سَعِيدٍ التَّمِيمِيِّ وَ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ وَ الْأَعْثَمُ فِي الْفُتُوحِ وَ الطَّبَرِيُّ فِي كِتَابِ الْوَلَايَةِ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْهَمْدَانِيِّ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ شُيُوخِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍ إِنَّهُ نَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِالْعَسْكَرِ عِنْدَ وَقْعَةِ صِفِّينَ عِنْدَ قَرْيَةِ صَنْدُودِيَاءَ فَقَالَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ يَنْزِلُ النَّاسُ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَقَالَ يَا مَالِكُ إِنَّ اللَّهَ سَيَسْقِينَا فِي هَذَا الْمَكَانِ احْتَفِرْ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ فَاحْتَفَرُوا فَإِذَا هُمْ بِصَخْرَةٍ سَوْدَاءَ عَظِيمَةٍ فِيهَا حَلْقَةُ لُجَيْنٍ فَعَجَزُوا عَنْ قَلْعِهَا وَ هُمْ مِائَةُ رَجُلٍ فَرَفَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ- طَابَ طَابَ يَا عَالَمُ باطيبوثا بوثة شميا كرباجا نوثا توديثا برجوثا آمِينَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا رَبَّ مُوسَى وَ هَارُونَ ثُمَّ اجْتَذَبَهَا فَرَمَاهَا عَنِ الْعَيْنِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً فَظَهَرَ مَاءٌ أَعْذَبُ مِنَ الشَّهْدِ وَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَصْفَى مِنَ الْيَاقُوتِ فَشَرِبْنَا وَ سَقَيْنَا ثُمَّ رَدَّ الصَّخْرَةَ وَ أَمَرَنَا أَنْ نَحْثُوَ عَلَيْهَا التُّرَابَ فَلَمَّا سِرْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ قَالَ مَنْ مِنْكُمْ يَعْرِفُ مَوْضِعَ الْعَيْنِ قُلْنَا كُلُّنَا فَرَجَعْنَا فَخَفِيَ مَكَانُهَا عَلَيْنَا فَإِذَا رَاهِبٌ مُسْتَقْبِلٌ مِنْ صَوْمَعَةٍ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ شَمْعُونُ قَالَ نَعَمْ هَذَا اسْمِي سَمَّتْنِي بِهِ أُمِّي مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ أَنْتَ قَالَ وَ مَا تَشَاءُ يَا شَمْعُونُ- قَالَ هَذَا الْعَيْنَ وَ اسْمَهُ قَالَ هَذَا عَيْنُ زَاحُومَا وَ فِي نُسْخَةٍ رَاجُوهَ وَ هُوَ مِنَ الْجَنَّةِ شَرِبَ مِنْهَا ثَلَاثُمِائَةٍ نَبِيّاً وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَصِيّاً وَ أَنَا آخِرُ الْوَصِيِّينَ شَرِبْتُ مِنْهُ قَالَ هَكَذَا وَجَدْتُ فِي جَمِيعِ كُتُبِ الْإِنْجِيلِ وَ هَذَا الدَّيْرُ بُنِي عَلَى قَالِعِ هَذِهِ الصَّخْرَةِ وَ مُخْرِجِ الْمَاءِ مِنْ تَحْتِهَا وَ لَمْ يُدْرِكْهُ عَالِمٌ قَبْلِي غَيْرِي لَقَدْ رَزَقَنِيهِ اللَّهُ وَ أَسْلَمَ وَ فِي رِوَايَةٍ- أَنَّهُ جُبُّ شُعَيْبٍ ثُمَّ رَحَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الرَّاهِبُ يَقْدُمُهُ حَتَّى نَزَلَ صِفِّينَ فَلَمَّا الْتَقَى الصَّفَّانِ كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَصَابَتْهُ الشَّهَادَةُ فَنَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ عَيْنَاهُ تَهْمِلَانِ وَ هُوَ يَقُولُ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ الرَّاهِبُ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ فَسِرْنَا فَعَطِشْنَا فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لَوْ رَجَعْنَا فَشَرِبْنَا قَالَ فَرَجَعَ أُنَاسٌ وَ كُنْتُ فِيمَنْ رَجَعَ قَالَ فَالْتَمَسْنَا فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ فَأَتَيْنَا الرَّاهِبَ قَالَ فَقُلْنَا أَيْنَ الْعَيْنُ

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 291 · فصل في نواقض العادات منه‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.