الحميري ما أم يوم الوغى زحفا برايته * * * إلا تضعضع ثم انصاع منهزما أو بل مفرق من لم ينجه هرب * * * بأبيض منه من دم الفلاة دما أو نال مهجته طعنا بنافذة * * * نجلا تفرغ من تحت الحجاب فما و يروى وثبته أربعون ذراعا إلى عمرو و رجوعه إلى خلف عشرون ذراعا و ذلك خارج عن العادة.
و روي ضربته على رجليه و قطعهما بضربة واحدة مع ما كان عليه من الثياب و السلاح و روي أنه ضرب مرحب الكافر يوم خيبر على رأسه فقطع العمامة و الخوذة و الرأس و الحلق و ما عليه من الجوشن من قدام و خلف إلى أن قده بنصفين ثم حمل على سبعين ألف فارس فبددهم و تحير الفريقان من فعله فانهزموا إلى الحصن و أصل مشهد البوق عند رحبة الشام أنه ع أخبر أن الساعة خرج معاوية في خيله من دمشق و ضرب البوق و سمع ذلك من مسيرة ثمانية عشر يوما و هو خرق العادة.
أبو العباس و حيال رحبة ما لك أصغى إلى * * * نعرات بوق في دمشق يقعقع فاهتز من طرب و قال لصحبه * * * هذا ابن هند للرحيل لمزمع و منه الدكة المشهورة في الكوفة التي يقال إنه رأى منها مكة و سلم عليها و ذلك مثل قولكم يا سارية الجبل وَ مَسْجِدِ الْمِجْذَافِ فِي الرَّقَّةِ وَ هُوَ أَنَّهُ لَمَّا طَلَبَ الزَّوَارِيقَ لِحَمْلِ الشُّهَدَاءِ قَالُوا الزَّوَارِيقُ تُرْعَى فَقَالَ ع كَلَامُكُمْ غَثٌّ وَ قُمْصَانُكُمْ رَثٌ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 298 · فصل في معجزاته في نفسه ع