الثَّقِيلَ وَ كَانَ لَا يَجِدُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ فَكَانَ النَّبِيُّ ص دَعَا لَهُ يَوْمَ خَيْبَرَ فَقَالَ كَفَاكَ اللَّهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ- وَ فِي رِوَايَةٍ اللَّهُمَّ قِهِ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ وَ فِي رِوَايَةٍ اللَّهُمَّ اكْفِهِ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ الأصفهاني أمن له الحر و البرد استوت * * * منه بنعمة ربه الإلحان فتراه يلبس في الشتاء غلالة * * * و تراه طول الصيف في خفتان هل كان ذاك لأمة من قبله * * * أو بعده فأبانه العصران الصاحب و كم دعوة للمصطفى فيه حققت * * * و آمال من عادى الوصي خوائب فمن رمد آذاه جلاه داعيا * * * لساعته و الريح في الحرب عاصب و من سطوة للحر و البرد دوفعت * * * بدعوته عنه و فيها عجائب وَ قَالَ لَهُ ع يُونَانِيٌّ أُعَالِجُ صُفَارَكَ وَ لَا عِلَاجَ فِي دِقَّةِ سَاقَيْكَ فَسَأَلَهُ ع عَمَّا يَزِيدُ فِي الصُّفَارِ فَقَالَ شَعْرَتَانِ مِنْ هَذَا وَ قَدْرُ حَبَّةٍ مِنْهُ تَقْتُلُ قَالَ كَمْ هَذَا قَالَ قَدْرُ مِثْقَالَيْنِ فَتَنَاوَلَهُ وَ قَمَحَهُ فَعَرِقَ وَ جَعَلَ الرَّجُلُ يَرْتَعِدُ فَتَبَسَّمَ ع وَ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَصَحُّ مَا كُنْتُ بَدَناً الْآنَ لَمْ يَضُرَّنِي مَا زَعَمْتَ أَنَّهُ سَمٌّ فَغَمِّضْ عَيْنَيْكَ فَغَمَضَ ثُمَّ قَالَ افْتَحْ عَيْنَيْكَ فَفَتَحَ وَ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ فَإِذَا هُوَ أَبْيَضُ أَحْمَرُ فَقَالَ زَالَ الصُّفَارُ بِسَمَكٍ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى أُسْطُوَانَةٍ عَظِيمَةٍ عَلَى رَأْسِهَا سَطْحٌ مَجْلِسُهُ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَ فَوْقَهُ حُجْرَتَانِ فَاحْتَمَلَهَا مَعَ الْحِيطَانِ فَغُشِيَ عَلَى الْيُونَانِيِّ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ ع هَذِهِ قُوَّةُ السَّاقَيْنِ الدَّقِيقَيْنِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 301 · فصل في معجزاته في نفسه ع