و قد خطا في السماء مبتسما * * * ثم ملا حصنهم بقتلاها حتى أدانوا و اثبتوا جزعا * * * أن إله السماء مولاها ابن حماد حدث بلا حرج عن الليث الذي * * * تفنى لهيبه الليوث و تخشع حدث و لا حرج عن البحر الذي * * * فيه عجائب كلها مستبدع كم كربة قد فرجتها كفه * * * عن وجه أحمد و القوارع تقرع بذكره عرج الأمين مناديا * * * في الأفق يجهر بالنداء و يصدع لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى * * * إلا علي المستعد الأصلع لو رام يذبل كاد يذبل رهبة * * * أو رام رضوى لانثنى يتضعضع ما قام قائم سيفه في كفه * * * إلا رأيت له الفوارس تركع سيف مضاربه الغوارب ما له * * * إلا يد العالي علي مطلع أسد فرائسه الفوارس في الوغى * * * و كذا حماه هو الحمى المتشرع و من كثرة فضائله و فرط معجزاته ما غلوا فيه و لو لا مباينته لجميع الأمة بالبينونة التي لا تلحق و الفضيلة التي لا تدرك و الأعجوبة التي لا تنال ما كان مخصوصا من الغلو و الإفراط في القول شاعر يا ويل نصابة الأنام لقد * * * تتابعوا في الضلال بل تاهوا قاسوا عتيقا بحيدر سخنت * * * عيونهم بالذي به فاهوا كم بين من شك في هدايته * * * و بين من قيل إنه الله
المناقب لابن شهرآشوب — ص 303 · فصل في معجزاته في نفسه ع