وَ هُوَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا الْحَارِثِ مَا تَسْبِيحُكَ فَقَالَ أَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ أَلْبَسَنِي الْمَهَابَةَ وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ مِنِّي الْمَخَافَةَ الْبَاقِرُ ع قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِجُوَيْرِيَةَ بْنِ مُسْهِرٍ وَ قَدْ عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ أَمَا إِنَّهُ سَيَعْرِضُ لَكَ فِي طَرِيقِكَ الْأَسَدُ قَالَ فَمَا الْحِيلَةُ فَقَالَ تُقْرِؤُهُ السَّلَامَ وَ تُخْبِرُهُ أَنِّي أَعْطَيْتُكَ مِنْهُ الْأَمَانَ فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ أَقْبَلَ نَحْوَهُ أَسَدٌ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَارِثِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يُقْرِؤُكَ السَّلَامَ وَ إِنَّهُ قَدْ آمَنَنِي مِنْكَ قَالَ فَوَلَّى وَ هَمْهَمَ خَمْساً فَلَمَّا رَجَعَ حَكَى ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع فَإِنَّهُ قَالَ لَكَ فَأَقْرِءْ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ مِنِّي السَّلَامَ وَ عَقَدَ بِيَدِهِ خَمْساً وَ ذَكَرَ ذَلِكَ الْمُفَضَّلُ الشَّيْبَانِيُّ نَحْوَ ذَلِكَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ وَ رَأَى أَسَداً أَقْبَلَ نَحْوَهُ يُهَمْهِمُ وَ يَمْسَحُ بِرَأْسِهِ الْأَرْضَ فَتَكَلَّمَ مَعَهُ بِشَيْءٍ فَسُئِلَ عَنْهُ ع فَقَالَ إِنَّهُ يَشْكُو الْحَبَلَ وَ دَعَا لِي وَ قَالَ لَا سَلَّطَ اللَّهُ أَحَداً مِنَّا عَلَى أَوْلِيَائِكَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 304 · فصل في انقياد الحيوانات له