فَأَخْرِجِ الْأَفْعَى فَمَا كَانَ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى خَرَجَ يُسَارُّهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى الْأَعْرَابِيِّ وَ قَالَ إِنَّكَ ظَنَنْتَ أَنِّي رَابِعُ رَابِعَةٍ لَمَّا قُمْتَ بَيْنَ يَدَيَّ فَقَالَ هُوَ صَحِيحٌ ثُمَّ لَطَمَ عَلَى رَأْسِهِ وَ أَسْلَمَ الوراق علي مناجي الأفعوان و جيشه * * * حواليه من جاءت إليه و جثم فِي الِامْتِحَانِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُ كُنْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْبَرِيَّةِ فَرَأَيْتُهُ قَدْ عَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ فَتَبِعْتُهُ فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ يَتَبَسَّمُ ضَاحِكاً فَقَالَ أَحْسَنْتَ أَيُّهَا الطَّيْرُ إِذْ صَفَّرْتَ بِفَضْلِهِ فَقُلْتُ لَهُ مَوْلَايَ أَيْنَ الطَّيْرُ فَقَالَ فِي الْهَوَاءِ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ وَ تَسْمَعَ كَلَامَهُ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا مَوْلَايَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَ دَعَا بِدُعَاءٍ خَفِيٍّ فَإِذَا الطَّيْرُ يَهْوِي إِلَى الْأَرْضِ فَسَقَطَ عَلَى يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَقَالَ انْطِقْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَنْطَقَ اللَّهُ الطَّيْرَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ مَطْعَمُكَ وَ مَشْرَبُكَ فِي هَذِهِ الْفَلَاةِ الْقَفْرَاءِ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا وَ لَا مَاءَ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ إِذَا جُعْتُ ذَكَرْتُ وَلَايَتَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَشْبَعُ وَ إِذَا عَطِشْتُ فَأَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَائِكُمْ فَأَرْوَى فَقَالَ بُورِكَ فِيكَ بُورِكَ فِيكَ وَ طَارَتْ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 305 · فصل في انقياد الحيوانات له