يَلْزِزْنَ بِأَعْنَاقِهِنَّ إِلَيْهِ وَ يُصَرْصِرْنَ ثُمَّ قَالَ لَهُنَّ انْطِقْنَ بِإِذْنِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ قَالَ فَإِذَا هُنَّ يَنْطِقْنَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَلِيفَةَ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْخَبَرَ و هذا كقوله تعالى يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَ الطَّيْرَ عِلَلِ الشَّرَائِعِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الْقَزْوِينِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَوَقَفَ عَلَى الْفُرَاتِ وَ قَالَ يَا هناش فَأَطْلَعَ الْجِرِّيُّ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مِنْ أُمَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عُرِضَتْ عَلَيَّ وَلَايَتُكُمْ فَلَمْ أَقْبَلْهَا فَمُسِخْتُ جِرِّيّاً الْمُعْجِزَاتِ وَ الرَّوْضَةِ وَ دَلَائِلِ ابْنِ عُقْدَةَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ رَأَيْنَا شَيْخاً بَاكِياً وَ هُوَ يَقُولُ أَشْرَفْتُ عَلَى الْمِائَةِ وَ مَا رَأَيْتُ الْعَدْلَ إِلَّا سَاعَةً فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَنَا حُجْرٌ الْحِمْيَرِيُّ وَ كُنْتُ يَهُودِيّاً أَبْتَاعُ الطَّعَامَ قَدِمْتُ يَوْماً نَحْوَ الْكُوفَةِ فَلَمَّا سِرْتُ بِالْقُبَّةِ بِالْمَسْجِدِ فَقَدْتُ حُمُرِي فَدَخَلْتُ الْكُوفَةَ إِلَى الْأَشْتَرِ فَوَجَّهَنِي إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ يَا أَخَا الْيَهُودِ إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ أُخْبِرُكَ أَمْ تُخْبِرُنِي بِمَا ذَا جِئْتَ فَقُلْتُ بَلْ تُخْبِرُنِي فَقَالَ اخْتَلَسَتِ الْجِنُّ مَالَكَ فِي الْقُبَّةِ فَمَا تَشَاءُ قُلْتُ إِنْ تَفَضَّلْتَ عَلَيَّ آمَنْتُ بِكَ فَانْطَلَقَ مَعِي حَتَّى إِذَا أَتَى الْقُبَّةَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا بِدُعَاءٍ وَ قَرَأَ يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا هَذَا الْعَبَثُ وَ اللَّهِ مَا عَلَى هَذَا بَايَعْتُمُونِي وَ عَاهَدْتُمُونِي يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ فَرَأَيْتُ مَالِي يَخْرُجُ مِنَ الْقُبَّةِ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ ثُمَّ إِنِّي لَمَّا قَدِمْتُ الْآنَ وَجَدْتُهُ مَقْتُولًا قَالَ ابْنُ عُقْدَةَ إِنَّ الْيَهُودِيَّ مِنْ سُورَاتِ الْمَدِينَةِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 306 · فصل في انقياد الحيوانات له