الله من ذلك.
و في الأغاني أنه قال المدائني إن السيد الحميري وقف بالكناس و قال من جاء بفضيلة لعلى بن أبي طالب لم أقل فيها شعرا فله فرسي هذا و ما علي فجعلوا يحدثونه و ينشدهم فيه حتى رَوَى رَجُلٌ عَنْ أَبِي الرِّعْلِ الْمُرَادِيِ أَنَّهُ قَدِمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَتَطَهَّرَ لِلصَّلَاةِ فَنَزَعَ خُفَّهُ فَانْسَابَتْ فِيهِ أَفْعَي فَلَمَّا دَعَا لِيَلْبِسَهُ انقضى [انْقَضَّ غُرَابٌ فَحَلَقَ بِهِ ثُمَّ أَلْقَاهُ فَخَرَجَتِ الْأَفْعَى مِنْهُ قال فأعطاه السيد ما وعده و أنشأ يقول ألا يا قوم للعجب العجاب * * * لخف أبي الحسين و للحباب عدو من عداه الجن عبد * * * بعيد في المرادة من صواب كريه اللون أسود ذو بصيص * * * حديد الناب أزرق ذو لعاب أتى خفا له فانساب فيه * * * لينهش رجله منها بناب فقض من السماء له عقاب * * * من العقبان أو شبه العقاب فطار به فحلق ثم أهوى * * * به للأرض من دون السحاب فصك بخفه فانساب منه * * * و ولى هاربا حذر الحصاب فدوفع عن أبي حسن علي * * * نقيع سمامه بعد انسياب و له أيضا كمن في خف الوصي حية * * * سبسبها الراقي فيه بالحيل فأرسل الله إليه ملكا * * * في صورة الطير الغداف المنحجل فحلق الخف و أحداق الورى * * * تراه في حجر الغداف معتقل حتى هوى من جوفه نضاضة * * * تنضح سما باللعاب المنسدل الرضي أما في باب خيبر معجزات * * * تصدق أو مناجاة الحباب
المناقب لابن شهرآشوب — ص 307 · فصل في انقياد الحيوانات له