أرادت كيده و الله يأبى * * * فجاء النصر من قبل الغراب فطار به فحلق ثم أهوى * * * يصك الأرض من دون السحاب الناشئ و من في خفه طرح الأعادي * * * حبابا كي تلسعه الحباب فحين أراد لبس الخف وافى * * * تمانعه من الخف الغراب و طار به و أقلبه و فيه * * * حباب في الصعيد له انسياب ابن علوية كقصة الأفعى التي في خفه * * * كمنت و منها تصرف النابان رقشاء تنفث بالسموم ضئيلة * * * صماء عادية لها قرنان يدعى الحباب و لو تفهم أمره * * * من عابني بهوى الوصي شقاني ما ذا دعاه إلى الولوج لخيبة * * * و ضلالة في ذلك الشيخان لما تيمم لبسه ألوى به * * * في الجو منقض من الغربان حتى إذا ارتفعا به و تقلبا * * * أهواه مثل مكابد حردان فهوى هوي الريح بين فروجه * * * متقطعا قلقا على الصوان كِتَابِ هَوَاتِفِ الْجِنِّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فِي خَبَرٍ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ وَ نَحْنُ مُلْتَفِتُونَ نَحْوَهُ فَهَتَفَ هَاتِفٌ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَدَّ (عليه السلام) وَ قَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ عَرْفَطَةُ بْنُ شِمْرَاخٍ أَحَدُ بَنِي نَجَاحٍ قَالَ اظْهَرْ لَنَا رَحِمَكَ اللَّهُ فِي صُورَتِكَ قَالَ سَلْمَانُ فَظَهَرَ لَنَا شَيْخٌ أَزَبُّ أَشْعَرُ قَدْ لَبِسَ وَجْهَهُ شَعْرٌ غَلِيظٌ مُتَكَاثِفٌ قَدْ وَارَاهُ وَ عَيْنَاهُ مَشْقُوقَتَانِ طُولًا وَ فَمُهُ فِي صَدْرِهِ فِيهِ أَنْيَابٌ بَادِيَةٌ طِوَالٌ وَ أَظْفَارُهُ كَمَخَالِبِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 308 · فصل في انقياد الحيوانات له