فالتطمت أمواجه في قعره * * * و غاض ثلثاه و قد كان زخر و لو ذكرت بالفرات ما جرى * * * و وقعة البصرة أظهرت العبر و النهروان ما نزلت ماشيا * * * و يوم صفين عن القلب خطر أبو الفتح فلما طغى الماء ماء الفرات * * * زجرت به زجر مستعلم فعاد إلى الغرب خوف العقاب * * * و رحت إلى كرم مفعم الجبري و الماء حين طغى الفرات فاقبلوا * * * ما بين باكية إليه و باك قالوا أغثنا يا وصي المصطفى * * * فالماء يؤذينا بوشك هلاك فأتى الفرات و قال يا أرض ابلعي * * * طوعا بإذن الله طاغي ماك فأغاضه حتى بدت حصباؤه * * * من تحت راسخة من الأسماك ابن رزيك و في الفرات حديث إذ طغى فأتى * * * كل إليه لخوف الهلك يقصده فقال للماء غض طوعا فبان لهم * * * حصباؤه حين وافاه يهدده خطيب منيح و حين طغى الفرات و جاش ملا * * * و بات له الورى متخوفينا أتاه فرده وعدا يسيرا * * * و ظل الناس منه آمنينا و لغيره و أتى الفرات و قد طمت أمواجه * * * فعلاه ضربا بالعصا غضبانا فهناك غار لوقته متذللا * * * و أساخ من أمواجه و ألانا و إليه أقبل كل ذاك مكلما * * * حيتانه فاستنطق الحيتانا و زعم أهل العراق في حديث النجف أنه كانت بحيرة تسمى أن جف من كثرة خريرها فقال أمير المؤمنين ع أن جف فسمي النجف
المناقب لابن شهرآشوب — ص 331 · فصل في طاعة الجمادات له ع