أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع بِبُرْدِى- رُدُّوا الْعَمَلَ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي الضَّمْضَامِ فَأَقَامَهُ إِلَى مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَرَعَ الْبَابَ فَنَادَى عَلِيٌّ ادْخُلْ يَا سَلْمَانُ ادْخُلْ أَنْتَ وَ أَبُو الضَّمْضَامِ فَقَالَ أَبُو الضَّمْضَامِ هَذِهِ أُعْجُوبَةٌ مِنْ هَذَا الَّذِي سَمَّانِي بِاسْمِي وَ لَمْ يَعْرِفْنِي فَعَدَّ سَلْمَانُ فَضَائِلَ عَلِيٍّ فَلَمَّا دَخَلَ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ثَمَانِينَ نَاقَةً وَ وَصَفَهَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع أَ مَعَكَ حُجَّةٌ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْوَثِيقَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا سَلْمَانُ نَادِ فِي النَّاسِ أَلَا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى دَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ فَلْيَخْرُجْ غَداً إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ خَرَجَ النَّاسُ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ ع وَ أَسَرَّ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ ع سِرّاً وَ قَالَ امْضِ يَا أَبَا الضَّمْضَامِ مَعَ ابْنِيَ الْحَسَنِ إِلَى الْكَثِيبِ مِنَ الرَّمْلِ فَمَضَى ع وَ مَعَهُ أَبُو الضَّمْضَامِ فَصَلَّى الْحَسَنُ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْكَثِيبِ وَ كَلَّمَ الْأَرْضَ بِكَلِمَاتٍ لَا نَدْرِي مَا هِيَ وَ ضَرَبَ الْكَثِيبَ بِقَضِيبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَانْفَجَرَ الْكَثِيبُ عَنْ صَخْرَةٍ مُلَمْلَمَةٍ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا سَطْرَانِ مِنْ نُورٍ السَّطْرُ الْأَوَّلُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الثَّانِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَضَرَبَ الْحَسَنُ الصَّخْرَةَ بِالْقَضِيبِ فَانْفَجَرَتْ عَنْ خِطَامِ نَاقَةٍ فَقَالَ الْحَسَنُ اقْتَدِ يَا أَبَا الضَّمْضَامِ فَاقْتَادَ أَبُو الضَّمْضَامِ ثَمَانِينَ نَاقَةً حُمْرَ الظُّهُورِ بِيضَ الْعُيُونِ سُودَ الْحَدَقِ عَلَيْهَا مِنْ طَرَائِفِ الْيَمَنِ وَ نُقَطِ الْحِجَازِ وَ رَجَعَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ اسْتَوْفَيْتَ يَا أَبَا الضَّمْضَامِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَسَلِّمِ الْوَثِيقَةَ فَسَلَّمَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَخَذَهَا وَ خَرَقَهَا فَقَالَ هَكَذَا أَخْبَرَنِي أَخِي وَ ابْنُ عَمِّي رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ هَذِهِ النُّوقَ فِي هَذِهِ الصَّخْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ نَاقَةَ صَالِحٍ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ هَذَا مِنْ سِحْرِ عَلِيٍّ قَلِيلٌ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 333 · فصل في طاعة الجمادات له ع