الصَّفْوَانِيُّ فِي الْإِحَنِ وَ الْمِحَنِ وَ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) جَاءَ شَيْخٌ يَبْكِي وَ هُوَ يَقُولُ الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ عِلَاقَةُ النُّبُوَّةِ حَتَّى وَقَفَ بِبَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَلَقَدْ كُنْتَ أَوَّلَ النَّاسِ إِسْلَاماً وَ أَخْلَصَهُمْ إِيمَاناً وَ أَشَدَّهُمْ يَقِيناً وَ أَخْوَفَهُمْ مِنَ اللَّهِ وَ أَطْوَعَهُمْ لِنَبِيِ اللَّهِ وَ آمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ أَفْضَلَهُمْ مَنَاقِباً وَ أَكْثَرَهُمْ سَوَابِقاً وَ أَشْبَهَهُمْ بِهِ خَلْقاً وَ خُلُقاً وَ سِيمَاءً وَ فَضْلًا وَ كُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتاً وَ أَعْلَاهُمْ طَوْداً وَ أَقَلَّهُمْ كَلَاماً وَ أَصْوَبَهُمْ مَنْطِقاً وَ أَشْجَعَهُمْ قَلْباً وَ أَحْسَنَهُمْ عَمَلًا وَ أَقْوَاهُمْ يَقِيناً حَفِظْتَ مَا ضَيَّعُوا وَ رَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا وَ شَمَّرْتَ إِذْ اجْتَمَعُوا وَ عَلَوْتَ إِذْ هَلِعُوا وَ وَقَفْتَ إِذْ شَرَعُوا وَ أَدْرَكْتَ أَوْتَارَ مَا ظَلَمُوا كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَاباً وَاصِباً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ كَهْفاً وَ حِصْناً كُنْتَ كَالْجَبَلِ الرَّاسِخِ لَا تُحَرِّكُكَ الْعَوَاصِفُ وَ لَا تُزِيلُكَ الْقَوَاصِفُ كُنْتَ لِلطِّفْلِ كَالْأَبِ الشَّفِيقِ وَ لِلْأَرَامِلِ كَالْبَعْلِ الْعَطُوفِ قَسَمْتَ بِالسَّوِيَّةِ وَ عَدَلْتَ فِي الرَّعِيَّةِ وَ أَطْفَأْتَ النِّيرَانَ وَ كَسَرْتَ الْأَصْنَامَ وَ أَذْلَلْتَ الْأَوْثَانَ وَ عَبَدْتَ الرَّحْمَنَ فِي كَلَامٍ لَهُ كَثِيرٍ فَالْتَفَتُوا فَلَمْ يَرَوْا أَحَداً فَسُئِلَ الْحَسَنُ ع مَنْ كَانَ الرَّجُلُ قَالَ الْخَضِرُ ع
المناقب لابن شهرآشوب — ص 347 · فصل فيما ظهر بعد وفاته ع