اللَّوْحَ وَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا ذَخَرَهُ نُوحٌ النَّبِيُّ ص لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ أَصَابَا الْكَفَنَ فِي دِهْلِيزِ الدَّارِ مَوْضُوعاً فِيهِ حَنُوطٌ قَدْ أَضَاءَ نُورُهُ عَلَى نُورِ النَّهَارِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ الْحُسَيْنُ وَقْتَ الْغُسْلِ أَ مَا تَرَى إِلَى خِفَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الْحَسَنُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ مَعَنَا قَوْماً يُعِينُونَنَا فَلَمَّا قَضَيْنَا صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِذَا قَدْ شِيلَ مُقَدَّمُ السَّرِيرِ وَ لَمْ يَزَلْ نَتَّبِعُهُ إِلَى أَنْ وَرَدْنَا إِلَى الْغَرِيِّ- فَأَتَيْنَا إِلَى قَبْرٍ عَلَى مَا وَصَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ نَحْنُ نَسْمَعُ خَفْقَ أَجْنِحَةٍ كَثِيرَةٍ وَ ضَجَّةٍ وَ جَلَبَةٍ فَوَضَعْنَا السَّرِيرَ وَ صَلَّيْنَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا وَصَفَ لَنَا وَ نَزَلْنَا قَبْرَهُ فَأَضْجَعْنَاهُ فِي لَحْدِهِ وَ نَضَّدْنَا عَلَيْهِ اللَّبِنَ وَ فِي الْخَبَرِ عَنِ الصَّادِقِ ع فَأَخَذَ اللَّبِنَةَ مِنْ عِنْدِ الرَّأْسِ بَعْدَ مَا أَشْرَجَا عَلَيْهِ اللَّبِنَ فَإِذَا لَيْسَ فِي الْقَبْرِ شَيْءٌ وَ إِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ- أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ عَبْداً صَالِحاً فَأَلْحَقَهُ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ وَ كَذَلِكَ يَفْعَلُ الْأَوْصِيَاءُ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى لَوْ أَنَّ نَبِيّاً مَاتَ بِالْمَشْرِقِ وَ مَاتَ وَصِيُّهُ بِالْمَغْرِبِ لَأُلْحِقَ النَّبِيُّ بِالْوَصِيِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 349 · فصل فيما ظهر بعد وفاته ع