تَفْسِيرِ يُوسُفَ الْقَطَّانِ عَنْ وَكِيعٍ الثَّوْرِيِّ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذْ أَقْبَلَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَ مَالِكِ بْنِ الصَّيْفِيِّ وَ حَيِّ بْنِ أَخْطَبَ فَقَالُوا إِنَّ فِي كِتَابِكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِذَا كَانَ سَعَةُ جَنَّةٍ وَاحِدَةٍ كَسَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ فَالْجِنَانُ كُلُّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ تَكُونُ فَقَالَ عُمَرُ لَا أَعْلَمُ فَبَيْنَمَا هُمْ فِي ذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلِيٌّ ع فَقَالَ فِي أَيِّ شَيْءٍ أَنْتُمْ فَالْتَفَتَ الْيَهُودِيُّ وَ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فَقَالَ ع لَهُمْ خَبِّرُونِي أَنَّ النَّهَارَ إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ أَيْنَ يَكُونُ وَ اللَّيْلِ إِذَا أَقْبَلَ النَّهَارُ أَيْنَ يَكُونُ فَقَالَ لَهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ يَكُونُ قَالَ عَلِيٌّ كَذَلِكَ الْجِنَانُ تَكُونُ فِي عِلْمِ اللَّهِ فَجَاءَ عَلِيٌّ ع إِلَى النَّبِيِّ ص وَ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَنَزَلَ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ الْوَاقِدِيُّ وَ إِسْحَاقُ الطَّبَرِيُ أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ وَابِلٍ الثَّقَفِيَّ أَمَرَهُ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى عَلِيٍّ ع ثَمَانِينَ مِثْقَالٍ مِنَ الذَّهَبِ وَدِيعَةً عِنْدَ مُحَمَّدٍ ص وَ أَنَّهُ هَرَبَ مِنْ مَكَّةَ وَ أَنْتَ وَكِيلُهُ فَإِنْ طَلَبَ بَيِّنَةَ الشُّهُودِ فَنَحْنُ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَشْهَدُ عَلَيْهِ وَ أَعْطَوْهُ عَلَى ذَلِكَ مِائَةَ مِثْقَالٍ مِنَ الذَّهَبِ مِنْهَا قِلَادَةُ عَشْرِ مَثَاقِيلَ لِهِنْدٍ فَجَاءَ وَ ادَّعَى عَلَى عَلِيٍّ ع فَاعْتَبَرَ الْوَدَائِعَ كُلَّهَا وَ رَاى عَلَيْهَا أَسَامِيَ أَصْحَابِهَا وَ لَمْ يَكُنْ لِمَا ذَكَرَهُ عُمَيْرٌ خَبَراً فَنَصَحَ لَهُ نُصْحاً كَثِيراً فَقَالَ إِنَّ لِي مَنْ يَشْهَدُ بِذَلِكَ وَ هُوَ أَبُو جَهْلٍ وَ عِكْرِمَةُ وَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَ أَبُو سُفْيَانَ وَ حَنْظَلَةُ فَقَالَ ع مَكِيدَةٌ تَعُودُ إِلَى مَنْ دَبَّرَهَا ثُمَّ أَمَرَ الشُّهُودَ أَنْ يَقْعُدُوا فِي الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ لِعُمَيْرٍ يَا أَخَا ثَقِيفٍ أَخْبِرْنِي الْآنَ حِينَ دَفَعْتَ وَدِيعَتَكَ هَذِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ أَيُّ الْأَوْقَاتِ كَانَ قَالَ ضَحْوَةَ نَهَارٍ فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ وَ دَفَعَهَا إِلَى عَبْدِهِ ثُمَّ اسْتَدْعَى بِأَبِي جَهْلٍ وَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ مَا يَلْزَمُنِي ذَلِكَ ثُمَّ اسْتَدْعَى
المناقب لابن شهرآشوب — ص 352 · فصل في قضاياه حال حياة النبي ع