ضَمْرَةَ أَنَّ غُلَاماً وَ امْرَأَةً أَتَيَا عُمَرَ فَقَالَ الْغُلَامُ هَذِهِ وَ اللَّهِ أُمِّي حَمَلَتْنِي فِي بَطْنِهَا تِسْعاً وَ أَرْضَعَتْنِي حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ فَانْتَفَتْ مِنِّي وَ طَرَدَتْنِي وَ زَعَمَتْ أَنَّهَا لَا تَعْرِفُنِي فَأَتَوْا بِهَا مَعَ أَرْبَعَةِ إِخْوَةٍ لَهَا وَ أَرْبَعِينَ قَسَامَةً يَشْهَدُونَ لَهَا أَنَّ هَذَا الْغُلَامَ مُدَّعٍ ظَلُومٌ يُرِيدُ أَنْ يَفْضَحَهَا فِي عَشِيرَتِهَا وَ أَنَّهَا بِخَاتَمِ رَبِّهَا لَمْ يَتَزَوَّجْ بِهَا أَحَدٌ فَأَمَرَ عُمَرُ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ فَرَأَى عَلِيّاً ع فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ احْكُمْ بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمِّي فَجَلَسَ ع مَوْضِعَ النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَكِ وَلِيٌّ قَالَتْ نَعَمْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ إِخْوَتِي فَقَالَ حُكْمِي عَلَيْكُمْ جَائِزٌ وَ عَلَى أُخْتِكُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ أَنِّي زَوَّجْتُ هَذِهِ الِامْرَأَةَ مِنْ هَذَا الْغُلَامِ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ النَّقْدُ مِنْ مَالِي يَا قَنْبَرُ عَلَيَّ بِالدَّرَاهِمِ فَأَتَاهُ بِهَا فَقَالَ خُذْهَا فَصُبَّهَا فِي حَجْرِ امْرَأَتِكَ وَ خُذْ بِيَدِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ فَصَاحَتِ الْمَرْأَةُ الْأَمَانَ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا وَ اللَّهِ وَلَدِي زَوَّجَنِي إِخْوَتِي هَجِيناً فَوَلَدْتُ مِنْهُ هَذَا فَلَمَّا بَلَغَ وَ تَرَعْرَعَ أَنِفُوا وَ أَمَرُونِي أَنْ أَنْتَفِيَ مِنْهُ وَ خِفْتُ مِنْهُمْ فَأَخَذْتُ بِيَدِ الْغُلَامِ فَانْطَلَقْتُ بِهِ فَنَادَى عُمَرُ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 362 · فصل في ذكر قضاياه ع في عهد عمر